للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لمن لم يجد النعلين". هكذا رواه ابن عباس وحديثه في الصحيحين، ورواه جابر وحديثه في مسلم فأرخص لهم بعرفات في البدل فأجاز لهم لبس السراويل إذا لم يجدوا الإزار بلا فتق وعليه جمهور العلماء فمن اشترط فتقه خالف النص. وأجاز لهم حينئذ لبس الخفين إذا لم يجدوا النعلين بلا قطع فمن اشترط القطع فقد خالف النص فإنَّ السراويل المفتوق والخف المقطوع لا يدخل في مسمى السراويل والخف عند الإطلاق كما أنَّ القميص إذا فتق وصار قطعاً لم يسم سراويل، وكذلك البرنس وغير ذلك. فإنَّما أمر بالقطع أولاً لأنَّ رخصة البدل لم تكن شرعت فأمرهم بالقطع حينئذ لأنَّ المقطوع يصير كالنعلين، فإنَّه ليس بخف. ولهذا لا يجوز المسح عليه باتفاق المسلمين فلم يدخل في إذنه في المسح على الخفين. ودل هذا على أنَّ كل ما يلبس تحت الكعبين من مداس وجمجم وغيرهما كالخف المقطوع تحت الكعبين أولى بالجواز فتكون إباحته أصلية كما تباح النعلان لا أنَّه أبيح على طريق البدل وإنَّما المباح على طريق البدل هو الخف المطلق والسراويل» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (١/ ٢٣٤ - ٢٣٨):

«الحكم الرابع: أنَّه أمر لابس الخفين بقطعهما أسفل من كعبيه، في حديث ابن عمر، لأنَّه إذا قطعهما أسفل من الكعبين صارا شبيهين بالنعل. فاختلف الفقهاء في هذا القطع، هل هو واجب أم لا؟ على قولين:

<<  <  ج: ص:  >  >>