للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧ - وفيه منع المحرم من لبس الخفين إلَّا إذا لم يجد النعلين بشرط أن يقطعهما أسفل من الكعبين.

قُلْتُ: والأمر بقطع منسوخ على الصحيح من أقوال العلماء.

ويدل على ذلك أنَّ حديث ابن عمر هذا كان في المدينة قبل الإحرام كما روى ذلك أحمد (٤٨٦٨) حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَنْهَى النَّاسَ إِذَا أَحْرَمُوا عَمَّا يُكْرَهُ لَهُمْ: «لَا تَلْبَسُوا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْقُمُصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ مُضْطَرٌّ إِلَيْهِمَا، فَيَقْطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ، وَلَا الزَّعْفَرَانُ».

قُلْتُ: وفيه عنعنة ابن إسحاق، وهو من المدلسين. لكن يدل لمعناه ما رواه البخاري (٥٨٠٥) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ .. الحديث، فقوله:

«إِذَا أَحْرَمْنَا». يدل على أنَّ السؤال كان قبل الإحرام.

ونسخ الأمر بالقطع بما رواه البخاري (١٨٤١)، ومسلم (١١٧٨) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: «مَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ».

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢١/ ١٩١ - ١٩٢): «ثم إنَّه في عرفات بعد ذلك قال: "السراويل لمن لم يجد الإزار والخفاف

<<  <  ج: ص:  >  >>