للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: وهذا الاستظلال يحتمل أن يكون في يوم النحر، ويحتمل أن يكون ذلك في أيام منى بعد التحلل، ولا حجة فيه حينئذ على مشروعية ذلك.

لكن قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ٦٢ - ٦٤):

«فإن قيل: هذا التظليل إن كان يوم النحر ففيه مستدل وإن كان في أحد أيام منى فلا حجة فيه لأَنَّ النَّبِيَّ حل من إحرامه يوم النحر وليس فيه بيان أنَّ ذلك كان يوم النحر بل فيه ما يشعر أنَّه كان في أيام منى؛ لأنَّ الجمرة ترمى أيام منى بعد الزوال حين اشتداد الحر فأمَّا يوم النحر فإنَّ النَّبِيَّ رماها ضحى وليس ذلك الوقت للشمس حر يحتاج إلى تظليل. قيل: قد روى ابن عمر عَنِ النَّبِيِّ كان إذا رمى الجمار مشى إليها ذاهباً راجعاً رواه الترمذي وصححه، ورواه أبو داود عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشياً ذاهباً وراجعاً ويخبر أَنَّ النَّبِيَّ كان يفعل ذلك. ورواه أحمد فقال: كان يرمي الجمرة يوم النحر راكباً وسائر ذلك ماشياً ويخبرهم أَنَّ النَّبِيَّ كان يفعل ذلك.

ففي هذا ما يدل أنَّ ذلك الرمي كان يوم النحر لأنَّه كان راكباً وهو لم يفض من جمع حتى كادت الشمس تطلع وما بين أن يفيض إلى أن يجيء إلى جمرة العقبة يصير للشمس مس وحر فإنَّ حجته كانت في … ويبين ذلك وقد أخبرت أم حصين أنَّه خطب عند جمرة العقبة وإنَّما خطب عند جمرة العقبة يوم النحر … » اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>