للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - وفيه النهي عن لبس العمائم، ويلحق به كل غطاء للرأس كالقلنسوة وغيرها. ويدل على ذلك ما رواه البخاري (١٢٦٦)، ومسلم (١٢٠٦) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَقْصَعَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا».

قُلْتُ: وأمَّا إذا احتاج إلى حمل المتاع على رأسه فلا بأس بذلك؛ لأنَّ ذلك لا يريد منه تغطية الرأس، نعم إذا أراد بذلك تغطية الرأس فلا يجوز له ذلك.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ٥٦):

«قال أصحابنا: وله أن يحمل فوق رأسه شيئاً مثل الكبك والطبق ونحوه، وحرره ابن عقيل فقال: إذا احتاج لحمل متاع من موضعه إلى غيره فحمله فغطى رأسه لم تجب الفدية لأنَّ الحمل لا يقصد به التغطية بل النقل.

وإن تعمد لحمل شيء على رأسه تحيلاً للتغطية لم تسقط الفدية وكان مأثوماً وهذا مقتضى تعليل بقيتهم أن يفرق بين أن يقصد الحمل فقط أو يقصد مع الحمل التغطية.

وعلله القاضي في موضع بأنَّه لا يستدام في العادة فهو كما لو وضع على رأسه يده.

قالوا: وله أن يضع يده على رأسه وأن يقلب ذوائبه على رأسه» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>