«وكذلك لو وضع على مقدار العضو بغير خياطة، مثل أن ينسج نسجاً أو يلصق بلصوق أو يربط بخيوط أو يخلل بخلال أو يزر، ونحو ذلك مما يوصل به الثوب المقطع حتى يصير كالمخيط فإنَّ حكمه حكم المخيط، وإنَّما يقول الفقهاء المخيط بناء على الغالب» اهـ.
قُلْتُ: والنهي عن لبس القميص وارد فيما إذا لبسه على الوجه المعتاد، فأمَّا إذا لبسه على هيئة الرداء، أو الإزار فلا بأس بذلك.
قال في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٥/ ٣٠٢):
«المراد باللبس المنهي عنه اللبس المعتاد فلو ارتدى القميص ونحوه لم يمنع منه فإنَّه لا يعد لابساً له في العرف» اهـ.
فائدة/ قَالَ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٥/ ٢٩٤):
«القميص معروف وجمعه قمص بضم القاف والميم ويجوز تخفيف ميمه وهو قياس مطرد في الجمع الذي على وزن فعل وجاء في الرواية الأولى بالإفراد وفي الثانية بالجمع وكذا بقية المذكورات معه، وكأنَّه مأخوذ من الجلدة التي هي غلاف القلب اسمها القميص» اهـ.