للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وحكى ابن المنذر، عن أحمد، في الرجل يخرج لحاجة، وهو لا يريد الحج، فجاوز ذا الحليفة، ثم أراد الحج، يرجع إلى ذي الحليفة، فيحرم. وبه قال إسحاق.

ولأنَّه أحرم من دون الميقات، فلزمه الدم، كالذي يريد دخول الحرم.

والأول أصح.

وكلام أحمد يحمل على من يجاوز الميقات ممن يجب عليه الإحرام؛ لقول النبي : "فهن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد حجاً أو عمرة".

ولأنَّه حصل دون الميقات على وجه مباح. فكان له الإحرام منه، كأهل ذلك المكان.

ولأنَّ هذا القول يفضي إلى أنَّ من كان منزله دون الميقات، إذا خرج إلى الميقات، ثم عاد إلى منزله، وأراد الإحرام، لزمه الخروج إلى الميقات، ولا قائل به.

وهو مخالف لقول رسول الله : "ومن كان منزله دون الميقات، فمهله من أهله".

القسم الثاني: من يريد دخول الحرم، إمَّا إلى مكة أو غيرها، فهم على ثلاثة أضرب؛ أحدها: من يدخلها لقتال مباح، أو من خوف، أو لحاجة متكررة، كالحشاش، والحطاب، وناقل الميرة والفيح، ومن كانت له ضيعة يتكرر دخوله وخروجه إليها، فهؤلاء لا إحرام عليهم؛ لأَنَّ النَّبِيَّ دخل يوم الفتح

<<  <  ج: ص:  >  >>