للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال في [طرح التثريب] (١/ ٤٧٧): «والانتثار مأخوذ من النَّثرة، وهي طرف الأنف عند جمهور أهل اللُّغة، وقال الخطَّابي هي الأنف واختلف في حقيقة الانتثار.

فقال جمهور أهل اللغة: هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق، وهو قول الفقهاء وأهل الحديث وقال ابن الأعرابيِّ وابن قتيبة: إنَّ الاستنثار هو الاستنشاق، والصَّواب الأوَّل الَّذي يدل عليه هذا الحديث بقوله، ثم لينتثر بعد قوله: "فليستنشق"».

وقوله: «ومن استجمر» الاستجمار: هو المسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار، ومنه سميت جمار الرمي.

قال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٣/ ١١٩): «أمَّا الاستجمار: فهو مسح محل البول والغائط بالجمار، وهي الأحجار الصغار، قال العلماء: يقال الاستطابة، والاستجمار، والاستنجاء لتطهير محل البول والغائط، فأما الاستجمار فمختص بالمسح بالأحجار، وأمَّا الاستطابة، والاستنجاء فيكونان بالماء، ويكونان بالأحجار، هذا الذي ذكرناه من معنى الاستجمار هو الصحيح المشهور الذي قاله الجماهير من طوائف العلماء من اللغويين، والمحدثين، والفقهاء، وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى: اختلف قول مالك وغيره في معنى الاستجمار المذكور في هذا الحديث فقيل هذا، وقيل المراد به في البخور أن يأخذ منه ثلاث قطع، أو يأخذ منه ثلاث مرات يستعمل واحدة بعد أخري، قال: والأول أظهر والله أعلم. والصحيح المعروف ما قدمناه».

<<  <  ج: ص:  >  >>