للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«المعروف عند أهل العلم أنَّه إذا مسح أحد الخفين الأعلى أو الأسفل تعلق الحكم به ولا ينتقل إلى ثانٍ، ومنهم من يرى أنَّه يجوز الانتقال إلى الثاني إذا كان الممسوح هو الأسفل ما دامت المدة باقية.

وهذا هو القول الراجح. وعلى هذا فلو توضأ ومسح على الجوارب ثم لبس عليها جوارب أخرى، أو كنادر ومسح العليا، فلا بأس به على القول الراجح ما دامت المدة باقية، لكن تُحسب المدة من المسح على الأول لا من المسح على الثاني» اهـ.

قلت: إذا جاز المسح على الجورب الملبوس على جورب قد مسح عليه ابتداءً لجاز لمن لبس جورباً أو خفاً ثم مسح عليه ثم خلعه ولبس آخر أن يمسح عليه باعتبار أنَّه لبسه على طهارة مسح - وهذا مبني على أنَّ نزع الخف لا ينقض الطهارة وهو الصحيح - والقول بجواز ذلك مؤداه المسح على الخفين من غير تقدير مدة بل على الدوام وهذا خلاف الأدلة.

وجاء في [مجموع فتاوى ورسائل العثيمين] (١١/ ١٧٨ - ١٧٩):

«وسُئل فضيلة الشيخ: إذا نزع الإنسان الشراب وهو على وضوء ثم أعاداها قبل أن ينتقض وضوءه فهل يجوز له المسح عليها؟

فأجاب بقوله: إذا نزع الشراب ثم أعادها وهو على وضوئه فلا يخلو من حالين:

الأولى: أن يكون هذا الوضوء هو الأول، أي أنَّه لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>