للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وأمَّا المسح على طهارة ممسوح فله صور:

الصورة الأولى: أن يمسح الخف على طهارة مسح فيها على العمامة.

الصورة الثانية: أن يمسح الخف على طهارة مسح فيها على الجبيرة.

الصورة الثالثة: أن يمسح خفاً ثم يلبس عليه خفاً آخر ثم يمسح على الأعلى الذي لبسه على طهارة ممسوح.

الصورة الرابعة: أن ينزع خفه بعد المسح على الحدث ثم يلبسه قبل أن يحدث وقلنا هذا النزع لا يبطل الطهارة وهو الصحيح فيكون حينئذ لبس خفه على طهارة مسح.

والذي يظهر لي صحة الصورة الأولى والثانية وفساد غيرها.

قال العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ٢٠٨):

«فَصْلٌ: إذَا لَبِسَ خُفَّيْنِ، ثُمَّ أَحْدَثَ، ثُمَّ لَبِسَ فَوْقَهُمَا خُفَّيْنِ أَوْ جُرْمُوقَيْنِ، لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا، بِغَيْرِ خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ لَبِسَهُمَا عَلَى حَدَثٍ. وَإِنْ مَسَحَ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ، ثُمَّ لَبِسَ الْجُرْمُوقَيْنِ، لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا أَيْضًا. وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَجْهٌ فِي تَجْوِيزِهِ؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ قَائِمٌ مَقَامَ غَسْلِ الْقَدَمِ. وَلَنَا أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفِّ لَمْ يُزِلْ الْحَدَثَ عَنْ الرِّجْلِ، فَكَأَنَّهُ لَبِسَهُ عَلَى حَدَثٍ؛ وَلِأَنَّ الْخُفَّ الْمَمْسُوحَ عَلَيْهِ بَدَلٌ وَالْبَدَلُ لَا يَكُونُ لَهُ بَدَلٌ؛ وَلِأَنَّهُ لَبِسَهُ عَلَى طَهَارَةٍ غَيْرِ كَامِلَةٍ، فَأَشْبَهَ الْمُتَيَمِّمَ» اهـ.

وقد صحح العلامة النووي والعلامة ابن عثيمين رحمهما الله الصورة الثالثة فقال النووي في [المجموع] (١/ ٥٠٦):

<<  <  ج: ص:  >  >>