للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

واجب لكل صلاة، فمن تركه عامداً بطلت صلاته. وعن داود أنَّه قال: وهو واجب لكن ليس شرطاً.

واحتج من قال بوجوبه بورود الأمر به، فعند ابن ماجه من حديث أبي أمامة مرفوعا "تسوكوا" ولأحمد نحوه من حديث العباس، وفي الموطأ في أثناء حديث "عليكم بالسواك" ولا يثبت شيء منها» اهـ.

وقال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٣/ ١٣٥):

«ثم إنَّ السواك سنة، ليس بواجب في حال من الأحوال لا في الصلاة ولا في غيرها بإجماع من يعتد به في الإجماع، وقد حكى الشيخ أبو حامد الإسفرايني إمام أصحابنا العراقيين عن داود الظاهري أنَّه أوجبه للصلاة، وحكاه الماوردي عن داود وقال: هو عنده واجب لو تركه لم تبطل صلاته، وحكي عن إسحاق بن راهويه أنَّه قال: هو واجب فإن تركه عمداً بطلت صلاته، وقد أنكر أصحابنا المتأخرون على الشيخ أبي حامد وغيره نقل الوجوب عن داود، وقالوا: مذهبه أنَّه سنة كالجماعة، ولو صح إيجابه عن داود لم تضر مخالفته في انعقاد الإجماع على المختار الذي عليه المحققون والأكثرون، وأمَّا إسحاق فلم يصح هذا المحكي عنه. والله أعلم» اهـ.

٢ - وفيه دليل على أنَّ الأمر للوجوب، وذلك لأنَّه جعل في الأمر مشقة عليهم وذلك إنَّما يتحقق إذا كان الأمر للوجوب، إذ الندب لا مشقة فيه لأنَّه جائز الترك.

٣ - قوله: «عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ» يدل على استحبابه للفرائض والنوافل.

٤ - قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٢/ ٤٣٣):

<<  <  ج: ص:  >  >>