للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لفظ ذوي الأرحام، فإنَّه يعم العصبة كلهم، وأهل الفروض وغيرهم، ثم لما كان للعصبة، وأصحاب الفروض اسم يخصهما بقى لفظ ذوي الأرحام مختصاً في العرف بمن لا يرث بفرض ولا تعصيب.

وكذلك لفظ الجائز والمباح يعم ما ليس بحرام، ثم قد يختص بأحد الأقسام الخمسة، وكذلك لفظ الممكن يقال على ما ليس بممتنع، ثم يخص بما ليس بواجب ولا ممتنع، فيفرق بين الواجب، والجائز، والممكن العام والخاص، وكذلك لفظ الحيوان ونحوه يتناول الإنسان وغيره ثم قد يختص بغير الإنسان.

ومثل هذا كثير إذا كان لأحد النوعين اسم يخصه بقي الاسم العام مختصاً بالنوع الآخر، ولفظ المسح من هذا الباب، وفي القران ما يدل على أنه لم يرد بمسح الرجلين المسح الذي هو قسيم الغسل، بل المسح الذي الغسل قسم منه، فإنّه قال: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، ولم يقل: إلى الكعاب: كما قال:

﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ فدل على أنَّه ليس في كل رجل كعب واحد، كما في كل يد مرفق واحد، بل في كل رجل كعبان، فيكون تعالى قد أمر بالمسح إلى العظمين الناتئين، وهذا هو الغسل، فإنَّ من يمسح المسح الخاص يجعل المسح لظهور القدمين، وفي ذكره الغسل في العضوين الأولين، والمسح في الآخرين التنبيه على أنَّ هذين العضوين يجب فيهما المسح العام، فتارة يجزئ المسح الخاص كما في مسح الرأس، والعمامة، والمسح على الخفين، وتارة لا بد من المسح الكامل الذي هو غسل، كما في الرجلين المكشوفتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>