للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ».

قوله: "ويل" قال ابن عباس: الويل المشقة من العذاب، وقال الخليل بن أحمد: الويل شدة الشر، وقال سيبويه: ويل لمن وقع في الهلكة، وويح لمن أشرف عليها، وقال الأصمعي: الويل تفجع والويح ترحم، وقال غيره: الويل: الحزن، وقيل: أصله الهلكة وكل من وقع في هلكة دعا بالويل، ومنه قوله تعالى:

﴿يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ﴾ وهي الويل، والويلة، وهما الهلكة والجمع الويلات، وقد قيل إنَّ أصل ويل "وي" وهي: كلمة تأوه، فلما كثر قولهم وي لفلان وصلوها باللام وقدروها أنَّها منها، فأعربوها، وقيل: إنَّ "ويل" جبل في جهنم، وقيل وادٍ في جهنم، وقد جاء فيهما حديثان إلاَّ أنَّهما لا يصحان.

وقوله: "للأعقاب" العقب هو مؤخر الرجل تحت العرقوب ومنه رجع على عقبيه.

تنبيه: حديث عائشة انفرد به مسلم (٢٤٠).

في هذا الحديث عدة مسائل منها:

١ - وجوب تعميم الأعضاء بالماء، وأنَّ ترك البعض منها غير مجزئ.

٢ - أنَّ فرض القدم الغسل وليس المسح، وذلك لأنَّ المسح لا يكون على العقبين، وإنَّما على ظهر القدم، فهذا الحديث يفسر قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ

<<  <  ج: ص:  >  >>