للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والأكل والشرب، والمصافحة، واستلام الحجر الأسود، وغير ذلك مما هو في معناه يستحب التيامن فيه.

وأمَّا ما كان بضده، كدخول الخلاء، والخروج من المسجد، والامتخاط، والاستنجاء، وخلع الثوب، والسراويل، والخف، وما أشبه ذلك، فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها.

والله أعلم.

وأجمع العلماء على أنَّ تقديم اليمين على اليسار من اليدين، والرجلين في الوضوء سنة، لو خالفها فاته الفضل، وصح وضوؤه، وقالت الشيعة: هو واجب، ولا اعتداد بخلاف الشيعة.

واعلم أنَّ الابتداء باليسار وإن كان مجزياً فهو مكروه، نص عليه الشافعي، وهو ظاهر.

وقد ثبت في سنن أبي داود، والترمذي، وغيرهما بأسانيد حميدة عن أبي هريرة أنَّ رسول الله قال: "إذا لبستم أو توضأتم فابدءوا بأيامنكم". فهذا نص في الأمر بتقديم اليمين، ومخالفته مكروهة، أو محرمة، وقد انعقد إجماع العلماء على أنها ليست محرمة، فوجب أن تكون مكروهة.

ثم اعلم أنَّ من أعضاء الوضوء ما لا يستحب فيه التيامن، وهو الأذنان، والكفان، والخدان بل يطهران دفعة واحدة، فإن تعذر ذلك كما في حق الأقطع ونحوه؛ قدم اليمين. والله أعلم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>