الجاهلية ونصفها في الإسلام، وهما: حسان بن ثابت، وحكيم بن حزام وقد اقتصر عليهما ابن الصلاح في مقدمته، فأضاف العراقي في البيتين المذكورين ٤ آخرين هم: حويطب بن عبد العزى، وسعيد بن يربوع وحمن بن عوف، ومخرمة بن نوفل.
لكننا لم نجد في النظم، كما مر بك، تصريحًا، ولا تلميحا، بمصدره في ذكرهم، ويمكن تعليل ذلك بقصد الاختصار في النظم، بدليل أنه في شرحه لهذين البيتين بين المصادر التي اعتمد عليها في ذكر هؤلاء الأربعة، كالواقدي صاحب كتاب (المغازي) وغيره، والإمام البخاري صاحب (التواريخ الثلاثة) الجامعة لرجال الحديث وهي (الكبير) و «الأوسط» و «الصغير»، وخليفة بن خياط، وأبي الحسين بن قانع المتوفى سنة ٣٥١ هـ وهو مُؤلّف (معجم الصحابة) وكتاب «الوفيات»، وابن حبان، مؤلف كتابي «الثقات» و «الضعفاء والمجروحين»، وغير ذلك، وابن عبد البر صاحب «الاستيعاب في معرفة الأصحاب»، والدارقطني في كتابه «الإخوة والأخوات»، وأبو زكريا بن مندة، في (جزء له لطيف جمع فيه من عاش ١٢٠ سنة من الصحابة) وأبو محمد بن عبد الله بن زبر البغدادي مؤلف كتاب «الوفيات»، وهو من أوائل المؤلفات فيها (١).
ونلاحظ أن كل هؤلاء الذين اعتمد عليهم، هم من أئمة علم الرجال المتقدمين على ابن الصلاح، وتعتبر مؤلفاتهم المشار إليها عمدة من جاء بعدهم ومنها المشهور المتداول، ومنها النادر وجوده حاليًا ككتاب «الإخوة
(١) و (فتح المغيث) للعراقي ج ٤/ ١٣٤، ١٣٨، ١٤٢، ١٤٣، و و (فتح المغيث)، للسخاوي ج ٣/ ٢٨٤ - ٢٨٦.