وأوضح ذلك في (شرحه للألفية) قائلا: وقد عد منها ابن الصلاح «مسند الدارمي» فوهم في ذلك؛ لأنه مرتب على الأبواب لا على المسانيد (٣).
وبذلك ترى أن مصدره في بيان وهم ابن الصلاح خبرته هو بمسند الدارمي وبمنهج مؤلفه فيه، ولولا اطلاعه عليه وممارسته له ما أُتيح له كشف هذا الوهم الذي وقع لابن الصلاح والتنبيه عليه ضمن زياداته في الألفية.
ومن الزيادات ما بين أن مصدره فيه المشاهدة الواقعية لما جرى عليه بعض شيوخه في أداء رسالتهم الحديثية، مثال ذلك: الإجازة برواية الحديث للحمل في بطن أمه، فقد ذكر في الألفية أنه لم يجد في مصدر من المصادر المكتوبة نقلا عن أحد العلماء يبين حكم الإجازة برواية الحديث للحمل في بطن أمه بل ذكر تصريح الخطيب البغدادي بأنه لم يجد من فعله من العلماء، ثم عقب على ذلك بمشاهدته هو فقال:
« .................... … قلت رأيت بعضهم قد سئله
مع أبويه فأجاز ولعل … ما أصفح الأسماء إذ فعل» (٤)
(١) مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح ٠/ ٥٦. (٢) و الألفية ٠/ ١٧٣. (٣) و فتح المغيث، للعراقي ج ١/٥٠. (٤) انظر و الألفية ٠/ ١٩٧.