للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقوله: «من السنة عنه» أي عن التابعي، مشار بها إلى مسألة هي: إذا قال التابعي: من السنة كذا، فهل يعد ذلك حديثًا موقوفا متصلاً أو مرفوعاً مرسلا؟

وقوله: «نقلوا تصحيح وقفه» إشارة مجملة إلى المصادر التي بينت حكم هذه المسألة، «فلم يبين الناقلين»، ولا المصدر المشتمل على المنقول. وقد بين ذلك أيضًا في «شرحه للألفية» فذكر أن هذه المسألة فيها وجهان لأصحاب الشافعي …

ثم قال: «وحكى الداودي في شرح مختصر المزني: أن الشافعي كان يرى في القديم أن ذلك مرفوع، إذا صدر من الصحابي أو التابعي، ثم رجع عنه لأنهم قد يطلقونه ويريدون سنة البلد» إهـ.

ثم أتبع ذلك بقوله: والأصح في مسألة التابعي كما قال النووي في «شرح المهذب»، أنه موقوف (١).

وبذلك اتضح أن قوله في «الألفية»: «نقلوا» مشاربه إلى مصدرين هما «الداودي» في كتابه «شرح مختصر المزني» والإمام النووي في كتابه «شرح المهذب» ويُعرف .. بـ «المجموع» كما سيأتي في موضعه.

وكلا الكتابين من المراجع الأساسية للفقه الشافعي، ومولفاهما من أعمدة المذهب، وأولهما متقدم على ابن الصلاح وثانيهما متأخر عنه.

ومن الزيادات ما كان مصدره فيها خبرته بكتب السنة، مثال ذلك: أن ابن


(١) (فتح المغيث) للعراقي ج ١/ ٦٤، ٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>