وأيضا بعد ثبوت سند قول سهل بن سعد، أمكن حمله على من خاطبهم به، وهم أهل المدينة النبوية فقط، فلا يعارض الآخرية العامة لوفاة أبي الطفيل، ولا ينقضى الإجماع على ذلك، كما لا ينقضه الخلاف في تحديد سنة وفاة أبي الطفيل، كما سبق.
رابعا: أن الصحيح من الأقوال قد يخالف المشهور منها، فقد ذكر العراقي أن القول المشهور في وفاة أبي الطفيل هو سنة مائة، ثم حكى قولا آخر بأنه بقى إلى سنة ١١٠ هـ، وذكر تصحيح الذهبي له، وأقره.
خامسا: أن المسائل النقلية ينبغى العناية بما يؤيدها من الشواهد الواقعية المعقولة، كما أشار إلى ذلك العراقى في إتباعه الرواية التي صح سندها بقوله:«وكيف يظن عاقل أنه … الخ».
٧ - من أنواع تحمل الحديث المعتد بها في اتصال الإسناد، تحمله بالإجازة، ولكنها أقل درجة من السماع من لفظ الشيخ ومن القراءة عليه، فتعتبر مرتبة ثالثة من أنواع التحمل، ولها عدة أنواع بلغ بها العراقي وغيره تسعة أنواع (١).
وذكر العراقي أن النوع الثالث منها: الإجازة بتعميم المجاز له، وتعرف بالإجازة العامة، حيث يقول المجيز: أجزت لجميع المسلمين، أو لمن أدرك زماني، أو لكل أحد، ونحو ذلك، أن يروى عنى جميع مروياتي، أو يحدد بعضها، وهذا النوع كما ترى فيه توسع ظاهر، ولذلك اشتد الخلاف فيه فأجازه جماعة ورووا به، ورده جماعة أكثر، كما فصله العراقي