وعندما نراجع مصادر ترجمة «عمار» هذا نجد مع توثيقه المتعدد بالقول والفعل، أن غير واحد من النقاد قد ضعفه تضعيفا مجملا، وفسر ابن حبان جهة الضعف بقوله: كان ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه، فاستحق الترك من أجله (١).
ولعل الدارقطني - وهو تلميذ ابن حبان - قد تبعه في وصفه «عمارًا» هذا بأنه متروك (٢).
وبهذا يظهر أن عمارًا مختلف فيه، ويُفهم من اقتصار العراقي على ذكر توثيقه القولي والفعلي أنه يرجح توثيقه، في حين اختلف ترجيح الذهبي: بين ثقة وصدوق (٣) وذكر الحافظ ابن حجر ما يفيد الجمع بين الأقوال، فقال: صدوق يخطئ، وكان عابدًا (٤).
وهذا يلتقى مع القول بتحسين حديثه فيما لم يتبين خطؤه فيه.
وأما الراوى الثاني: وهو «الصلت بن قويد» فذكر العراقي أن ابن حبان ذكره في ثقات التابعين، وأنه روى عنه غير واحد، وعقب على ذلك بأن النسائي قال فيه:«لا أدرى كيف هو؟».
(١) المجروحين لابن حبان ٢/ ١٩٥. (٢) ينظر التاريخ الكبير للبخاري ٧/٢٩ والأوسط المطبوع باسم الصغير ٢/ ٢٤٧ والجرح والتعديل ٦/ ترجمة (٢١٩٠) والموضوعات لابن الجوزي ١/ ١٥٩ ط أضواء السلف وتهذيب التهذيب ٧/ ترجمة (٦٥٩). (٣) الميزان ٣/ ١٦٨ والكاشف ٢/ ترجمة (٣٩٩٧) والمغنى ٢/ ترجمة (٤٣٨٥)، والديوان/ ترجمة (٢٩٩٣) ومعرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد/ ترجمة (٢٥٢). (٤) التقريب/ ترجمة (٤٨٣٢).