للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مستغرق في النظر في ذلك الكتاب، حتى إنى لم أشعر بمجيء والدي، فتعجب من إعطاء الشيخ لي كتبه، وصرت أتولع بنظم الشعر من ذلك الوقت (١).

وقد ذكر ابن حجر نفس هذه الحكاية بطولها في ترجمة ابن نباته، وعزاها إلى العراقي فقال: «وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ أنه - أى ابن نياته - حكى له … إلخ وساقها مثريًا بها ترجمته لابن نباته (٢).

ومن التراجم الكاملة ترجمة العراقي لشيخه ابن النابلسي، حيث قال أبو زرعة في وفيات سنة ٧٦٧ هـ: ومات فيها بالإسكندرية في العشر الأخير من المحرم، الشيخ المسند جمال الدين عبد الله بن أبي بكر بن عمر الإسكندري، الشهير بابن النابلسي، مولده في ٢٧ شوال سنة ٦٩١ هـ وسمع من الحافظ السيد تاج الدين علي بن أحمد بن عبد المحسن، جميع «فوائد الخلعي»، وسمع من جماعة من أصحاب ابن رواح، والسبط وحدث، سمع منه الرحالون والطلبة». قال أبو زرعة: «نقلت ذلك من خط والدي»، ثم أردف قائلا: «وقال: أي والده: قرأت عليه شيئًا من «الخلعيات» وبلغني أن سبب وفاته أنه طلع إلى المنارة ليؤذن، فشرع في الأذان فطلع إليه بعض الفرنج فرماه إلى أسفل المنارة، فمات » (٣) وقد ترجم ابن حجر لابن النابلسي المتقدم بملخص تلك الترجمة مع عزوه لشيخه العراقي (٤).

ونلاحظ من هذين النموذجين، بجانب التوسع النشبي، صدق ما قدمته من


(١) «ذيل أبي زرعة» وفيات سنة ٧٦٨ هـ.
(٢) «الدرر الكامنة» / ج ٤/ ٣٣٩، ٣٤٠.
(٣) انظر «ذيل أبي زرعة» وفيات سنة ٧٦٧ هـ.
(٤) «الدرر الكامنة» ج ٢/ ٣٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>