وهو العنصر الذي استمدت منه كتب الوفيات اسمها كما مر.
٣ - أن كثيرا من الأشخاص المنقول عن العراقي في تراجمهم، هم من شيوخه الذين جالسهم بمصر أو الشام، وسمع منهم الحديث، بل توفي أحدهم عند العراقي بظاهر القاهرة، حيث كان يقيم كما سيأتي، وعليه، فإن ذكر العراقي لأحوالهم ونشاطهم العلمي، وتحديد وفاتهم، قد اعتمد إلى حد كبير على خبرته الشخصية، ومعاينته، ولهذا نجد ابن حجر يقول في ترجمة الواحد من هؤلاء:«سمع منه شيخنا العراقي، وأرخه، أو أرخ وفاته في كذا»، يعني حدد تاريخ وفاته بكذا (١)«أو قال شيخنا سمعت منه»(٢)«أو قرأت عليه»(٣) ويقول أبو زرعة: «سمع منه والدي ونقلت وفاته من خطه»(٤) أو سمع منه والدي، وقال «إنه توفي في كذا»(٥) ومن هنا اعتمد ابن حجر وأبو زرعة أكثر أقوال العراقي وصوباها في مواجهة من خالفه من شيوخه ومعاصريه، الذين شاركوه في الترجمة لنفس الأشخاص في مؤلفاتهم.
مثال ذلك:«أن ابن حجر قال في ترجمة «علي بن الحسين بن علي» المعروف بابن قاضي العسكر: … ومات في النصف من جمادى الآخرة سنة
(١) انظر: الدرر الكامنة: ج ١/ ١٣٨، ٣٩٦، ج ٢/ ٣٥٦، ج ٣/ ٤٤٥، ج ٤/ ٣٥٥، ج ٥/٣٨، ٧٣ (٢) «الدرر»، ج ٤/ ٣٠٨ (٣) الدرر ج ٢/ ٤٥٧ (٤) انظر «ذيل أبي زرعة وفيات سنة ٧٦٢ هـ» ترجمة أحمد بن سنقر. (٥) انظر «ذيل أبي زرعة وفيات سنة ٧٦٧ هـ» ترجمة المسند عبد الرحمن بن رزق الله الربيعي الدمشقي.