تراجم كل من الصحابة والصحابيات والتابعين وأتباعهم، وأئمة الحديث من بعدهم من المحدثين، والمسندين، وإحدى المسندات، والحفاظ، حتى شيوخ العراقي وطبقتهم بل إنه ترجم فيه ولده أبا زرعة ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم، وإن لم يدخله ضمن تراجم رجال الكتاب لصغر سنه عن الشيوخ (١)، كما أن هذا الجزء قد اشتمل أيضًا بجانب تراجم الثقات - وهم الغالبية فيه - على تراجم بعض المتكلم فيهم (٢)، وبعض المجروحين من الضعفاء (٣)، والمتروكين (٤)، والمختلطين من الثقات (٥)، والمدلسين (٦)، بل وأحد الكذابين الوضاعين، كما سيأتي في النماذج.
ولهذا التنوع الشامل في تراجم هذا الجزء كانت له أهمية كبيرة في بيان أثر العراقي في علم الرجال عمومًا، لاشتماله كما ترى على نماذج لما يتناوله ذلك العلم من مختلف الطبقات والأنواع، بحيث لو لم نجد للعراقي مؤلفًا آخر في هذا العلم، لأمكننا أخذ فكرة مجملة من هذا الجزء عن آراء العراقي في عامة رجال السنة، وعن تصوره لعناصر الترجمة لكل نوع منهم، وكيفية التعريف بهم ومن أهمية هذا الجزء أيضًا أنه الوحيد من بين مؤلفات العراقي في علم الرجال الذي بقي لنا حتى الآن بذاته كاملاً، ومتداولاً، ضمن نسخ «طرح
(١) «طرح التثريب»، ج ١/١٦ (٢) «طرح التثريب» ج ١/٣٣، ٣٤، ٥٣، ٥٥، ٦٦. (٣): «طرح التثريب» ج ١/ ٦١» / ٧٢ (٤) «طرح التثريب» ج ١/٣٣ (٥) «طرح التثريب» ج ١/٣٧ (٦) «طرح التثريب» ج ١/ ٩٢/ ٩٨، ١٢٥.