للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= خالف الحارث بن نبهان في إسناد هذا الحديث شريك؛ فرواه شريك عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود … ! و (الحارث)؛ فغير حافظ! و (شريك): يتقدمه عند أهل الحديث - وإن كان غير حافظ أيضا»!
قال عمر: وقد اختلف على (شريك) أيضًا، ثم خولف:
فأخرجه ابن حبان في «الثقات» (٩/ ٢٢٥): ثني ابن معاذ - بـ (دمشق) -: نا أحمد بن الهيثم البزاز: نا الوليد بن صالح عن شريك … به؛ فقال: عن أبي وائل عن ابن مسعود! قلت: فهذا اضطراب من (شريك)!
وتوبع (شريك) على هذا الوجه مع اختلاف في الإسناد؛ فقد أخرجه أبو الفضل الرازي في «فضائل القرآن» (ص ١١) من طرق عن أحمد بن الهيثم البزاز … به؛ غير أنه قال: (عن الوليد عن (إسرائيل) بدل: (الوليد عن شريك)! وسائره سواء!
قال عمر - كان الله له -: فإما أن يكون هذا من اختلاف الرواة عن (أحمد البزاز) أو من اضطرابه نفسه، أو اضطراب شيخه (الوليد)!
وإما أن يكون قد وقع في «الثقات» أو «الفضائل» تحريف؛ فإن في رسم (شريك) و (إسرائيل) تشابها كبيرا في المخطوطات!
وأخرجه أبو الفضل الرازي في «فضائل القرآن» (ص ١١): نا حمزة بن يوسف: نا ابن عدي: نا محمد بن عبيد الله بن فضيل: نا محمد بن مصف نا معاوية بن حفص عن شريك … به؛ لكنه قال: (عن عاصم عن أبي عبد الرحمن عن عثمان)!
وهذا اضطراب شديد! وثَمَّةَ وجوه أخر من الاضطراب؛ وبعضها من (عاصم)! وقد قال ابن أبي حاتم «العلل» (١٦٨٤): «سألت أبي عن حديث رواه حارث بن نبهان عن عاصم بن أبي النجود عن مصعب بن سعد عن أبيه عن النبي … [فذكره]؟ فقال أبي: (هذا خطأ؛ إنما هو: عاصم عن أبي عبد الرحمن عن النبي … مرسل)».
والصواب في هذه الوجوه كلها: أنها من رواية (السلمي عن عثمان)، كما في رواية البخاري التي افتتحت طرق الباب بها! انظر «علل الدار قطني» (٥٩٩، ٩٢٥). رابعا: حديث (عبد الله بن مسعود)؛ وقد تقدم في الذي قبله أنه وَهَمْ! ومن وجوه الاضطراب: