= «عمل اليوم والليلة» (٣٥)، والبيهقي في «الدعوات» (٢٦)، والطبراني في «الدعاء» (٢٩٤)، وابن طولون في «الأحاديث المئة» (٣٨)، وأبو الفضل الزهري في «حديثه» (٣٤١)، والرافعي في «التدوين» (٤/٤٢)، وابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٤٠١)، وابن أبي غرزة في حديث عابس الغفاري وغيره (٤١) من طرق عن سفيان … به. قلت: وهذا إسناد جيد؛ لحال (عبد الله بن عبد الرحمن)، كما في «التهذيب»! وقد اختلف على (سفيان) في طريق (يحيى القطان) عنه-، وخولف: فرواه عن (القطان) الكافة وهم أربعة جهابذة- على هذا الوجه! وخالفهم جميعا (محمد بن بشار بُنْدَارٌ)؛ فرواه عنه عن سلمة بن كهيل عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه … به؛ أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٧٤٤ - ط الرسالة): أخبرنا محمد بن بشار … به. قلت: إسناده صحيح لو سلم من الشذوذ؛ فإن رواية الجماعة عن (يحيى) على الوجه الأول مما يحكم معها بشذوذ هذه الرواية! سيما وقد توبع (القطان) على الوجه الأول من خمسة من أصحاب (سفيان)! ويبدو لي والله أعلم -: أن شذوذه في خصوص هذا الإسناد راجع إلى سببين: ١ - أن الناظر في ترجمته من التهذيب وغيره: يرى أنه قد تُكلّم فيه كثيرًا؛ سيما في روايته عن (يحيى القطان)! أقول هذا ذاكرًا أن النقاد المتقدمين والمتأخرين قد دافعوا عنه، وبينوا أنه حافظ حجة! لكن النقد الحديثي يقضي بأن لا تهمل مثل هذه الكلمات الجارحة في مثل هذا الموضع خاصة!! ٢ - أن الظاهر أنه دخل عليه حديث في حديث؛ فإنه ممن روى الحديث عن (شعبة) على الوجه الآتي في بيان مخالفة (شعبة) ل (سفيان)؛ والله أعلم! نعم؛ وقد اختلف على (سلمة بن كهيل) على أوجه: الأول: هذا الذي تقدم! الثاني: يحيى بن سلمة بن كهيل؛ فرواه عن أبيه … به؛ فزاد فيه: (أُبَيَّ بن كعب)؛ أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ١٢٣)، والطبراني في «الدعاء» (٢٩٣) من طرق به … .