للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَكَرَامَةُ أُمَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ). وَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى النَّوْبَةِ الرَّابِعَةِ (١)؛ قَالَا لِي: يَا مُسْلِمُ! مَا هَذَا؟! إِنَّا نَرَى فِي طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ نَقْصًا! فَلِمَ ذَا؟! قُلْتُ: أَوَلَا تَعْلَمَانِ أَنَّ هَذَا خُلُقٌ خَصَّ اللهُ بِهِ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ! وَخَصَّ بِهِ أُمَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ؟! إِنَّ اللهَ يُرِيدُ مِنِّي الإِيثَارَ! فَقَدْ آثَرْتُكُمَا؛ اسْتِنَانًا بِنَبِيِّ اللهِ ! فَقَالَا: صَدَقْتَ! نَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ! صَدَقْتَ فِي قَوْلِكَ هَذَا! هَذَا خُلُقُ مُحَمَّدٍ فِي كُتُبِ اللهِ الْمُنَزَّلَةِ؛ إِنَّ اللهَ خَصَّ مُحَمَّدًا وَأُمَّتَهُ، فَأَسْلَمَا! قُلْتُ لَهُمَا: هَلْ لَكُمَا فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ؟ فَقَالَا: ذَلِكَ وَاجِبٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ؛ فَاسْأَلَا اللهَ وَارْغَبَا إِلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَنَا مِنْ هَذَا التِّيهِ إِلَى أَقْرَبِ الأَمَاكِنِ إِلَى (الشَّامِ)! فَفَعَلَا! فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ؛ إِذَا بِبُيُوتِ (بَيْتِ الْمَقْدِسِ)، قَدْ أَشْرَفْنَا عَلَيْهَا، وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، وَأَقَمْنَا أَيَّامًا! ثُمَّ تَجَدَّدَ لِي سَفَرٌ؛ فَفَارَقْتُهُمَا (٢).

٢٨٥ - وحدثني إبراهيم بن محمد قال: سمعت بنان يقول:

دَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَرَجِيُّ إِلَى هَذَا الْبَلَدِ يَعْنِي (مِصْرَ)، وَكَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ؛ فَأَحْبَبْتُ الْمُضِيَّ إِلَيْهِ - وَكُنْتُ بَقِيتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، لَمْ أَطْعَمْ فِيهَا (٣) شَيْئًا -! فَجِئْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَعِنْدَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ يَكْتُبُونَ عَنْهُ،


(١) في الأصل: (فيه)!
(٢) في الأصل: (ففارقتهم) مضيبًا عليها!
٢٨٤ - علقه أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٢٤٣ - ط إحياء التراث).
(٣) في الأصل: (ففارقتهم) مضيبًا عليها!
٢٨٥ - صحيح:
أخرجه أبو سعد الماليني في «الأربعين في شيوخ الصوفية» (٢٢)، وابن الجوزي في «المنتظم» (٣/ ٤٨٦) من طريقين عن بنان … به.