«وفاته [أي: الهيثمي] أن ينسبه لأبي يعلى»! قلت: وهو تعقب صحيح؛ لكن المعلق على «مسند أحمد» شَطَحَ قلمه؛ فقال: «وليس هو على شرطه»!! قلت: بلى؛ فإنه صَرَّحَ في مقدمات كتبه في (الزوائد) أن «كبرى النسائي» ليست بمانعته من إيراد الحديث في (الزوائد)؛ خلافًا لـ «صغراه»! ويؤيده: إيراد البوصيري الحديث في «إتحافه» (٨٦١٨ - ط الرشد)؛ فتنبه!! ١٦٤ - صحيح موقوفًا؛ وقد صح مرفوعًا من حديث (أبي هريرة): أخرجه أحمد (١/ ٤١٢)، وأبو يعلى (٥٣٦٤)، والطبراني في «الكبير» (١٠٣٠٣)، والطحاوي في «المشكل» (٢٧١١ - ط الرسالة)، والشاشي (٣٧١ - ٣٧٣)، والبزار في «البحر الزخار» (١٩٥٦)، وابن بشران في «الأمالي» (١٤٨)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٩٧ - ط إحياء التراث)، والخرائطي في «اعتلال القلوب» (٢٧١)، وفي «مساوئ الأخلاق» (٤٧٢)، وابن أبي شيبة في «مسنده» (٣٨٤) عن همام عن عاصم … به. قلت: وإسناده حسن؛ لحال (عاصم - وهو ابن بهدلة ابن أبي النجود الكوفي)! لكنه مُعَلَّ بأنه قد اختلف على (عاصم) وخولف: أما الاختلاف عليه؛ فقال الدارقطني في «العلل» (٨٥٦): «رواه همام عن عاصم مرفوعًا. ورواه أبو عوانة عن عاصم موقوفًا». قلت: ولم أر رواية أبي عوانة -وهو الوضاح اليشكري- عند أحد!! وعليه؛ فأي الراويين أرجح عن (عاصم): أهمام أم أبو عوانة؟! لم يترجح لي الساعة - شيء؛ سيما وظاهر الإسناد الذي عند المصنف أن (حماد بن سلمة) قد تابع (همامًا) على الرفع!! لكني متوقف فيه! سيما وقد اختلف على (حماد بن سلمة)؛ فوُقفَ عنه كما يأتي! بقي أن يقال: هَبِ الروايتين محفوظتين عن (عاصم) - رفعا ووقفا؛ فقد خولف هو نفسه