الثالث: أبو الزبير عنه؛ وله عنه طريقان: أـ عمارة بن غزية؛ وقد تقدم أنه غلط! بـ الأوزاعي؛ أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٦/ ١٢٨ - ط إحياء التراث) وعنه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦/١٠ - ط دار الفكر): حدثنا سليمان بن أحمد: ثنا أحمد بن مسعود الدمشقي: ثنا عمرو بن أبي سلمة: ثنا صدقة بن عبد الله عنه … به. وقال أبو نعيم: «رواه صدقة عن الأوزاعي عن أبي الزبير واسمه: محمد بن مسلم بن تدرس؛ وتفرد به! والحديث مشهور ب (أيوب بن سويد) عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر»! قلت: وخالفه أبو حاتم الرازي؛ فقال في طريق (محمد بن المنكدر) كما في «علل ولده» (٢٣٢٨): «هذا حديث خطأ! إنما يرويه [الثقات] عن الأوزاعي عن رجل عن أبي الزبير عن جابر … موقوفا»! وكذلك قال كما في «علل ولده: هذا خطأ! إنما هو الأوزاعي عن رجل عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ … كذا يرويه الثقات؛ وهو الصحيح من رواية الأوزاعي! ورواه مسكين وصدقة السمين عن الأوزاعي عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ … لم يذكر الرجل! وليس لـ (محمد بن المنكدر) معنى! قلت: طريق (ابن المنكدر)؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٦١٧)، وابن عدي في الكامل» (٢/ ٣٠ - ط علمية) من طريقين عن أيوب بن سويد … به. والأظهر ما اختاره أبو حاتم؛ لاجتماع اثنين عليه! ثم هو على هذا مضطرب أو منقطع، كما يظهر من كلامه أبي حاتم! وللحديث شواهد؛ وهذا البيان: أولا: عن (عبد الله بن عمر)؛ وقد تقدم (٣٤٢). ولا يضر الخلاف الواقع على (الأعمش)، كما تقدم! وقد أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٨/ ٣٧٧ - ط دار الفكر) عن (ابن عمر)؛ وسقط بعض إسناده! وفيه عثمان بن فائد؛ ضعيف، كما في «التقريب»! ثانيا: عن (عائشة)؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٤٦٣)، والبزار في «البحر الزخار»