٢ - اضطرابه على أوجه: أ- هذا المزبور هنا! ب- مثله .. بذكر (ابن عباس) بدل (أبي هريرة)؛ علقه ابن أبي حاتم في «العلل» (١٦٠٥)! ج- مثله … مرسلًا لم يجز به (عطاء)؛ أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» (١٥٩٥، ١٦٠٥) من طريقين عن الحسن بن صالح عنه … به! قلت: وهذا الإعلال أولى من إعلاله بتفرُّد (شاذان) بوصله؛ وذلك من وجهين: الأول: أن (شاذان) ثقة، وزيادته لم تقع منافية؛ فوجب قبولها! الثاني: أنه لم يتفرد به، كما قال ابن عدي؛ وأشرت إليه بقولي: (من طريقين)! وله شاهد؛ فأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٧١٠) - وعنه أبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٣١٢ - ط إحياء التراث) -: ثنا عبدان بن أحمد: ثنا زيد بن الحريش: ثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي الهذيل عن ابن عباس … به. قلت: وإسناده ضعيف جدًا؛ لحال (ابن خراش)، كما في «التهذيب» وفروعه! فلا يصلح هذان الإسنادان للانجبار؛ لشدَّة ضعف مفردة كل منهما! أما شيخنا الألباني؛ فقد حسن الحديث في «الصحيحة» (٣٥٦٣) - بما قد ثبت في «الصحيحين» من قوله ﷺ في لحوم الأضاحي: «كلوا وتصدقوا وادخروا»! قال عمر - وفقه الله للسداد -: ليس يخفى أن هذا الحديث خرج على باب الإباحة - بعد أن كان محظورًا عليهم أن يدخروا فوق ثلاث! وإذن؛ فالاستشهاد به على ما كان من الأحاديث مطلقا غير صواب؛ والله الموفق للصواب! (تنبيه): اشتهر على ألسنة عامة الفقهاء وغيرهم تخفيف (الياء التحتانية) - من كلمة (الأُضْحِيَّةِ) -، فيقولون: (الأُضْحِيَةُ)! وقد خطَّأهم في ذلك مخطئون، وصوبهم آخرون! وزعم الشيخ علي القاري في «المرقاة» (٢/ ٢٥٩) أن تجويز الحافظ ابن حجر (التخفيف) يحتاج إلى نقل صريح، أو دليل صحيح!