للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

انهدامها من غير فعل الموصي فيعتبر رجوعا في الجزء المنهدم دون العرصة، ودون الباقي من الدار.

وهو قول غير معتمد عند المالكية (١)، وقال به الشافعية (٢)، وهو المذهب عند الحنابلة (٣).

قال الدردير في الشرح الكبير (٤): " (وفي) بطلان الوصية بسبب (نقض) بفتح النون وسكون القاف وبالضاد المعجمة أي هدم بناء (العرصة) الموصى بها مع بنائها، ولو قال: الدار ونحوها كان أوضح، وعدم بطلانها به (قولان) المعتمد الثاني، فليس الهدم برجوع ".

قال زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (٥): " (فرع: هدم الدار المبطل لاسمها رجوع) عن الوصية (في النقض) أي المنقوض من طوب وخشب (وكذا في العرصة) لظهور ذلك في الصرف عن جهة الوصية (وانهدامها) ولو بهدم غيره (يبطلها في النقض) ".

قال المرداوي في الإنصاف (٦): " اعلم أنه إذا خلطه بغيره على وجه لا يتميز، أو أزال اسمه، فطحن الحنطة، وخبز الدقيق ونحوه، وكذا لو زال اسمه بنفسه، كانهدام الدار أو بعضها. فقال القاضي: هو رجوع، وهو المذهب ".


(١) الشرح الكبير ٤/ ٤٣٠.
(٢) أسنى المطالب ٣/ ٦٦، شرح البهجة له ٤/ ٤٣، تحفة المحتاج ٧/ ٨١، حلية العلماء ٦/ ١٣٨ - ١٣٩.
(٣) الإنصاف ٧/ ٢١٣ - ٢١٤، شرح المنتهى ٢/ ٤٦٦، مطالب أولي النهى ٤/ ٤٦٣.
(٤) انظر: الشرح الكبير ٤/ ٤٣٠.
(٥) انظر: أسنى المطالب ٣/ ٦٦.
(٦) انظر: الإنصاف ٧/ ٢١٣ - ٢١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>