وفي شرح منتهى الإرادات:"وإن باعه: أي باع موص موصى به، أو وهبه، أو رهنه، أو أوجبه في بيع، أو هبة بأن قال لإنسان: بعتكه أو وهبتكه ولم يقبل مقول له ذلك فيهما أي في إيجاب البيع وإيجاب الهبة فرجوع، أو عرضه لهما أي البيع والهبة فرجوع، أو وصي ببيعه أو عتقه أي ما وصى به لإنسان من رقيقه بأن قال: أعطوه لزيد، ثم قال: اعتقوه، أو وصى بهبته، أو حرمه عليه أي على الموصى له به كما وصى لزيد بشيء، ثم قال: هو حرام عليه فرجوع أو كاتبه أي الموصى به "(١).
واختلف إذا عاد الموصى به إلى ملك الموصي قبل موته:
فقال جمهور المالكية: الفرق بين الموصى به المعين وغيره، فقالوا في المعين تعود الوصية برجوعه لملك الموصي؛ لتعلق الوصية بعينه، ولا تعود إذا أخلفه بمثله.
بخلاف غير المعين إذا أخلفه بمثله، فإن الوصية تعود إلى خلفه (٢).
وقال الشافعية والحنفية وبعض المالكية: لا تعود الوصية برجوعه لملكه إلا بإيصاء جديد؛ لبطلان الإيصاء الأول بخروجه عن ملكه.
القسم الخامس: التصرفات التي اختلف الفقهاء في اعتبارها رجوعاً:
وهذه التصرفات هي:
١ - هدم الموصي للدار الموصى بها، أو انهدامها بنفسها إذا غير الاسم.
٢ - بناء الموصي العرصة الموصى بها داراً، وغرس الأرض الموصى بها.
٣ - رهن الموصي للموصى به.
(١) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٦١). (٢) المصدر السابق.