يحل التعرض له ولا يجوز خفر ذمة أهل الإسلام بقتله أو إيذائه أو ظلمه؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا»(١).
والحربيون: هم من وقع بينهم و بين أهل الإسلام الذين تضمهم دولة واحدة وسلطان واحد حرب وقتال، فكل فريق يحاول أن ينال من الفريق الآخر؛ فلا عهد للحربي ولا ذمة له بل هو حلال الدم والمال.
واستدل المصنف ﵀ على وجوب الهجرة بهذه الآية، فقولهم: ﴿كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ﴾؛ يعني: فتنا عن ديننا واستضعفنا، فتجيبهم الملائكة: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾؛ أي: أنه كان يسعكم أن تنتقلوا وتهاجروا، قوله: ﴿فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وساءت مَصِيرًا﴾: ثم استثنى الله تعالى غير القادر فقال: ﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء