للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عمرو، إذا ثبت له في ذمته حق، فلا يضر تكرار المحال والمحيل. وإن أحال مشتر البائع بثمن ما اشتراه على من له عليه دين، أو أنَّ البائع أحال من له عليه دين على المشتري بالثمن، فبان البيع مستحقّاً للغير، أو العبد حراً، أو الخل خمراً، ونحوه، بطل، ولا حوالة؛ لبطلانه. وإن فسخ المبيع بتقايل، أو برد لعيب، لم تبطل الحوالة، ولمن أحيل الرجوع على من أحاله، وللبائع أن يحيل المشتري على مَنْ أحاله المشتري عليه في الصورة الأولى، وللمشتري أن يحيل المحتال عليه على البائع في الثانية.

تتمة: إذا اختلف المحيل والمحتالُ، فقال المحيل: أحلْتُكَ، قال: بل وكَّلْتَنِي، أو بالعكس، فالقول قولُ مدَّعِي الوكالة (١). وإن اتفقا على: أحَلْتُكَ، أو أحَلْتُكَ بِدَينِي، وادَّعَى أحدهما إرادة الوكالة، صُدِّقَ. وإن اتفقا على أحَلتُكَ بدَينِكَ، فقول مدعي الحوالة. وإذا طالب ربُّ الدين المدين، فقال: أحلت فلاناً الغائب، وأنكر ربُّ المال، قُبل قوله مع يمينه، ويُعمل بالبينة.


(١) مع يمينه؛ لأنه يدعي بقاء الحق على ما كان. انظر: المغني ٥/ ٦٥.

<<  <   >  >>