بوقتِ الوجوبِ؛ كسائر الكفاراتِ. وإن شاء انتقل عن الصوم إلى الهدي؛ لأنه الأصلُ. وإن صام قبل الوجوب، ثمَّ قدِرَ على الهدي وقت الوجوبِ، فصرَّحَ ابنُ الزاغُونِي بأنه لا يجزئه الصومُ (١)، وإطلاق الأكثرين يخالفه (٢)، وفي كلام بعضهم تصريح به. قاله في القواعد (٣)، في القاعدة الخامسة، واقتصر عليهِ في «الإنصاف».
(وَيجِبُ عَلَى مُحْصَرٍ دَمٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُ)؛ أي: الدمَ (صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ) بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ؛ قياساً على دم المتمتع، (ثُمَّ حَلَّ). وليس لهُ التحلل قبل الذبح أو الصوم.
(وَيَجِبُ عَلَى مَنْ وَطِئَ فِي الحَجِّ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ، أَوْ أَنْزَلَ مَنِيّاً بِمُبَاشَرَةٍ) دون الوطء، (أق) أنزلَ منياً (بِاسْتِمْنَاءٍ، أَوْ) أُنْزِلَ بِتَقْبِيلٍ، أَوْ أنزلَ ب (لَمْسِ لِشَهْوَةٍ)، (أَوْ) أنزلَ ب (تِكْرَارِ نَظَرٍ، بَدَنَةٌ). (فَإِنْ لَمْ يَجِدُهَا) أي: البدنة (صَامَ عَشَرَةً، ثَلَاثَةً فِي الحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ) أي: فرغ من أفعال الحج؛ كدم المتعة؛ لأنَّ الصحابة قضت به، ولم يظهر لهم مخالف، فكان إجماعاً.
(وَ) يجب (فِي العُمْرَةِ إِذَا أَفْسَدَهَا) بالوطء (قَبْلَ تَمَامِ السَّعْيِ) الفِدية (شَاةٌ). وكذا يلزمُ مَنْ أمذَى بالمباشرة دون الفرج، أو أمدى بتكرار النظر، أو بالتقبيل، أو باللمس لشهوة، أو بالمباشرة دون الفرج، ولم يُنزِل، أو أمنى بنظرة، الفدية، شاة. حكم ذلك حكم فدية الأذى؛ لما فيه من الترفه والمرأة المطاوعة كالرجل في جميع
(١) نقله في الإنصاف ٣/ ٥١٦. وهو من كلام ابن رجب في القواعد. (٢) انظر: مختصر الخرقي ٦٢، الكافي ١/ ٣٩٩، الفروع ٥/ ٣٦٧. (٣) انظر: «القواعد في الفقه» ص ١٢.