وروى الإمام أحمد، وهبة الطبري وغيرهما بإسنادهم عن عبد الله بن سلمة (١) قال: كان عبد الله ينصرف بنا في يوم الجمعة ضحى، ويقول: إنما عجلت بكم خشية الحرّ عليكم (٢).
وروى أبو بكر النجاد من أصحابنا بإسناده عن سعيد بن سويد (٣) قال: صلى بنا معاوية الجمعة ضحى (٤).
وهذا إجماع منهم؛ لأنهم فعلوه في أزمان متفرقة، وأماكن مختلفة، والجمعة يحضرها الخاص والعام، فلم تقع من أحدهم مخالفة، ولا إنكار، فدلّ على جواز ذلك.
والفقه في المسألة: ما ذكره أحمد ﵁ فيما رواه الترمذي فقال: هي عيد من الأعياد كلها أول النهار (٥).
(١) عبد الله بن سلمة ـ بكسر اللام ـ المرادي الكوفي، صدوق تغير حفظه. [ينظر: التقريب ص ٣٠٦]. (٢) لم أقف عليه عند أحمد، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الجمعة، باب من كان يقيل بعد الجمعة ويقول هي أول النهار ١/ ٤٤٤، ح ٥١٣٤، وابن المنذر، كتاب المواقيت، ذكر وقت الجمعة ٣/ ٤٧، ح ٩٩١ من طريق عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة. (٣) سعيد بن سويد، عن معاوية، روى عنه عمرو بن مرة، قال البخاري: لا يتابع عليه. وذكره ابن حبان في الثقات. [ينظر: التاريخ الكبير ٣/ ٤٧٧، الجرح والتعديل ٤/ ٢٩، الثقات لابن حبان ٤/ ٢٨٠]. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الجمعة، باب من كان يقيل بعد الجمعة ويقول هي أول النهار ١/ ٤٤٥، ح ٥١٣٥، والبخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٤٧٧، وابن المنذر، كتاب المواقيت، ذكر وقت الجمعة ٣/ ٤٨، ح ٩٩٢ من طريق عمرو بن مرة، عن سعيد بن سويد. (٥) ينظر: التعليق الكبير ص ١٠٠٩.