للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فمن أتى به خرج عن عُهدة الأمر، ولأن اعتبار الذكر فيه زيادة في نص القرآن بما ليس بقرآن وهي نسخ.

وبما روى عبد الرحمن بن أبزى (١) قال: صليت خلف النبي ـ صلَّى الله عليه ـ فلم يكبِّر بين السجدتين (٢).

وروي عنه أنه سها فقام إلى ثالثة ولم يرجع (٣)، ولو كان واجباً لرجع.

وحديث الأعرابي لمّا علّمه النبي ـ صلَّى الله عليه ـ ولم يذكر له هذه الأذكار، وإنما قال له: «اركع حتى تطمئن، وارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد/ حتى تطمئن ساجداً» (٤)، ولم يأمر بالتكبير، ولا بتسبيحات الركوع، وهو موضع حاجة؛ لأن الرجل كان جاهلاً، ولذلك أساء في صلاته،


(١) عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم، قال عمر: عبد الرحمن بن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن. وفي الصحيح أن عمر قال لنافع بن عبد الحارث الخزاعي: من استعملت على مكة؟ قال: عبد الرحمن بن أبزى. قال: استعملت عليهم مولى. قال: إنه قارئ لكتاب الله، عالم بالفرائض. سكن الكوفة، واستعمله علي على خراسان. [ينظر: الاستيعاب ٢/ ٨٢٢، أسد الغابة ٣/ ٣١٨، الإصابة ٤/ ٢٣٨].
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب تمام التكبير ١/ ٢٢١، ح ٨٣٧ من حديث عبد الرحمن بن أبزى أنه صلى مع رسول الله وكان لا يتم التكبير، وقال الطيالسي: لا يصح. وقال أحمد، والنسائي: حديث منكر. قال أحمد: ما أراه محفوظاً. وقال ابن الملقن: ضعيف لا يصح من جهة النقل. وقال ابن حجر: حديث غريب. [ينظر: التاريخ الكبير ٢/ ٣٠٠، الإغراب للنسائي ص ١٠٦، التحقيق ١/ ٣٨٣، التوضيح ٧/ ١٣٩، نتائج الأفكار ٢/ ٥٩].
(٣) أخرجه البخاري، أبواب ما جاء في السهو، باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة ٢/ ٦٧، ح ١٢٢٤، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ١/ ٣٩٩، ح ٥٧٠ من حديث عبد الله ابن بحينة ، أنه قال: صلى لنا رسول الله ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام، فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر قبل التسليم، فسجد سجدتين وهو جالس، ثم سلّم.
(٤) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب أمر النبي الذي لا يتم ركوعه بالإعادة ١/ ١٥٨، ح ٧٩٣، ومسلم، كتاب الصلاة ١/ ٢٩٨، ح ٣٩٧ من حديث أبي هريرة.

<<  <   >  >>