فإنه (١) ذكر تصحيح الترمذي له، وبين هو أنه من رواية عمر بن أبي سلمة، قال: وهو ضعيف عندهم.
وهذا صواب من عمله، خطأ من رأيه، وذلك أن عمر بن أبي سلمة ليس ينتهي من الضعف أن يعترض الترمذي من أجله في تصحيح روايته؛ فإنه صدوق في الأصل، وإنما يُخالِفُ في بعض حديثه (٢)، فأحسن من تضعيفه، ومن تصحيح الترمذي؛ تحسين الحديث.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٥١). (٢) عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، القرشي الزهري، قال الإمام أحمد: هو صالح ثقة إن شاء الله. وقال البخاري: صدوق إلا أنه يُخالِف في بعض حديثه. وقال ابن عدي: حسن الحديث، لا بأس به. وقال الدوري: سألت ابن معين عن حديث من حديثه؟ فقال: صحيح. وسألته عن آخر؟ فاستحسنه. وقال العجلي وابن معين: ليس به بأس. وقال ابن معين مرة أخرى: ضعيف الحديث. وقال أبو خيثمة: صالح إن شاء الله. وقال أبو حاتم: هو عندي صالح صدوق في الأصل، ليس بذاك القوي يكتب حديثه، ولا يحتج به، يخالف في بعض الشيء. وقال النسائي والجوزجاني: ليس بالقوي. وضعفه، شعبة، وقال ابن مهدي: أحاديثه واهية. وذكره ابن حبان في ثقاته. ينظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٣٧٦ - ٣٧٧) ترجمة رقم: (٤٢٤٧)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٤٥٧). (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥١٢) الحديث رقم: (٢٧٥٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٢). (٤) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب اسم الفرس والحمار (٤/ ٢٩) الحديث رقم: (٢٨٥٥)، حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر (هو ابن المديني) وحدثنا معن بن عيسى، حدثنا أُبَيُّ بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده، قال: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: اللَّحَيْفُ»، قال أبو عبد الله: وقال بعضهم: (اللُّخَيْفُ). ذكر الحافظ ابن القطان في نقده للحديث، أن فيه أبي بن عباس بن سهل، وهو ضعيف. وقد سبق الحافظ ابن القطان في نقد هذا الحديث الحافظ الدارقطني، فذكره في كتابه التتبع (ص ٣٢٨) الحديث رقم: (٧٣)، وقال: «أُبي ضعيف». وهذا الحديث هو أحد الحديثين اللذين ذكرهما الحافظ ابن حجر في القسم الرابع من الفصل الثامن من هدي الساري مقدّمة فتح الباري (١/ ٣٤٦)، فقال: «الفصل الثامن في سياق الأحاديث التي انتقدها عليه حافظ عصره أبو الحسن الدارقطني وغيره من النقاد، وإيرادها حديثًا حديثًا»، فذكر ثلاثة أقسام، ثم قال فيه (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨): «القسم الرابع منها: ما تفرد به بعض الرُّواة مِمَّنْ ضَعُفَ من الرُّواة، وليس في هذا الصحيح من هذا القبيل غير السابع والثلاثون» وهو حديث سهل بن سعد ﵁ هذا في تسمية فرس حديثين وهما: النبي ﷺ باللخيف. =