للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ثم قال (١): يرويه إسماعيل بن عياش من حديث الشاميين، وحديثه عنهم صحيح، قاله ابن معين وغيره (٢).

رواه إسماعيل، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك.

هذا نص ما ذكر، والحديث عند أبي داود منقطع، وبيان هذا هو أن أبا داود قال فيه: حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا (٣) أبي - قال ابن عوف، وقرأت في أصل إسماعيل بن عياش - حدثني ضمضم فذكره.

فهذه القطعة التي ترك أبو محمد ذكرها من الإسناد تبين فيها أن محمد بن عوف لم يسمعه من إسماعيل، وإنما قرأه في كتابه (٤)، أو حدثه به عنه ابنه: محمد بن إسماعيل، ومحمد بن إسماعيل لا يصدق فيما يرويه عندهم، ولا أيضا صح سماعه من أبيه.

قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: لم يسمع من أبيه شيئا، حملوه على أن يحدث عنه فحدث (٥).

وكرر أبو محمد هذا العمل بعينه في:

١٤٨ - حديث (٦) ثوبان: أنهم استفتوا رسول الله عن غسل الجنابة؟ فقال: «أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله … » الحديث (٧).


(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١١٤).
(٢) ينظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٧٤) ترجمة رقم: (٤٧٢).
(٣) كذا في النسخة الخطية: «ثنا»، وفي بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٣٧): «حدثني» كما في سنن أبي داود.
(٤) هذا يعرف عند علماء الحديث بالوجادة، وقد ذكرت آنفا عند تخريج الحديث أن المعتمد عند علماء الأصول أن الوجادة إن كانت من ثقة في أصل ثقة، بأنها حجة يعمل بها.
(٥) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (٧/ ١٨٩ - ١٩٠) ترجمة رقم: (١٠٧٨). ولم يذكر الحافظ ابن القطان الفاسي الانقطاع الثاني في الإسناد، وهو أن شريحا: وهو ابن عبيد الحضرمي لم يسمع من أبي مالك الأشعري، قال أبو حاتم الرازي كما في المراسيل، لابنه (ص ٩٠) رقم (٣٢٧): «شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري مرسل»، ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١٤١) بعد أن عزا هذا الحديث لأبي داود: «وفي إسناده انقطاع».
(٦) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨) الحديث رقم: (٥٣٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٠٢)
(٧) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل =

<<  <  ج: ص:  >  >>