وسنذكر سند المرسل الذي اختاره (١)، وقال: إِنَّه أحسن ما فيه، وهو هذا (٢):
قال أبو عمر: حدثنا خلف بن أحمد الأموي، حدثنا أحمد بن سعيد الصدفي، حدثنا أبو جعفر العقيلي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا القعنبي (٣)، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن معان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، فذكره (٤).
والحديث ذكره العقيلي (٥)، وإِنَّما لم يعزه إِليه - والله أعلم - لأنَّه لم يره في كتابه، وإنما رآه عند أبي عمر.
وبهذا الإسناد الذي ذكرناه من رواية أبي عمر، أورده في كتابه الكبير (٦).
والذي نسب إلى العقيلي من رواية أبي هريرة وابن عمرو، إِنَّما رآه أيضًا عند أبي عمر، فإِنَّهُ كما ساق المرسل، ساق المسند عن الصحابيين المذكورين، وقد كان ينبغي أن ينسب الجميع إلى العقيلي، أو إلى أبي عمر، وهذا ليس فيه كبير، ولم يضُرَّكَ التنبيه عليه.
وقد ذكر المرسل المذكور غير العقيليّ.
(١) كذا في النسخة الخطية، بإثبات الضمير في آخره، وفي بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٧): (اختار) دون الضمير في آخره. (٢) كذا جاء سياق الكلام هنا، وجاء بدلا منه في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٤٧) ما نصه: «وسيذكر أسانيده في باب الأحاديث التي ردَّها بالإرسال ولها عيوب سواه»، والباب الذي أشار إليه هو في بيان الوهم والإيهام في (٣/ ٣٧) الحديث رقم: (٦٩١)، وقال فيه هناك: «فلنتول بيان ما فيه، إذ لا يتكرّر، فنقول: أما المرسل الذي اختار وقال: إنه أحسنُ ما فيه، فإنّ إسناده عند أبي عمر هو هذا»، والعلّامة مغلطاي تصرَّف في هذه العبارات على ما يستلزمه ترتيبه لهذا الكتاب، ثم قدَّم ما ذكره الحافظ ابن القطان في (باب ذكر أحاديث ذكرها على أنها مرسلة لا عيب فيها سوى الإرسال وهي معتلة بغيره ولم يتبين ذلك منها) هنا، ليكتمل الكلام على إسناد هذا الحديث المرسل. (٣) هو: عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب، أبو عبد الرحمن المدني، من جلة أصحاب الإمام مالك والذين رووا عنه موطئه، قد ذكر المِزِّي في ترجمته من تهذيب الكمال (١٦/ ١٣٦ - ١٣٨) ترجمة رقم: (٣٥٧١) من جملة الذين رووا عنه علي بن عبد العزيز البغوي الراوي عنه هنا. (٤) تقدم تخريجه آنفًا. (٥) في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٨): «وقد أبعدَ النُّجعة في نسبته إلى أبي عمر، والحديث ذكر العقيلي … ». (٦) يعني الأحكام الكبرى (١/ ٣٤٣).