ابن صخر من «فوائده»، وابن عبد البر في «بيان العلم»(١).
وسند ابن صخر فيه هو هذا: أخبرنا أبو يعقوب [النُّجَيْرَمِي](٢) إملاء، أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا ابن وهب، أنبأني يحيى ابن سلام، عن عثمان بن مقسم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:«أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَة، عَالم لم يَنْفَعَهُ الله بِعِلْمِهِ»(٣).
قال ابن صخر: وهذا غريب الإسناد والمتن، وابن وهب أرفع من يحيى بن سلام، ولم يَرْوِ هذا هكذا فيما قيل غير البُرِّيِّ. انتهى كلام ابن صخر.
وقد عمل أبو محمد بمثل ما طلبته به الآن فيما ذكر، قال:
١٤٤ - وذكر (٤) ابن وهب، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال:«لَيْسَ مِنّا مَنْ لم يُجِلَّ كَبِيرُنَا … » الحديث (٥).
ثم قال (٦): خرجه أبو جعفر الطحاوي في «بيان المشكل»(٧).
فإن هذا ليس إخبارًا عن موقع آخر للخبر، بل أخبر عن الموضع الذي نقله منه، وهو كتاب الطحاوي، [بعد](٨) أن نبه على كونه عند ابن وهب.
(١) تقدم تخريجه منه آنفًا. (٢) في النسخة الخطية: «النجيمي» وهو خطأ، صوابه: «النُّجَيْرَمي» كما في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٤١)، وأبو يعقوب النُّجَيْرَمِيُّ: هو يوسف بن يعقوب البصري، منسوب إلى نجيرم، بفتح النون وكسر الجيم وسكون الياء وفتح الراء، كذا قيَّده السَّمعاني في الأنساب (١٣/ ٤٢)، وقال: «هذه النسبة إلى نجيرم، ويقال نجارم، وهي محلة بالبصرة» وذكر ممن نسب إليها أبا يعقوب يوسف بن يعقوب، ووصفه الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٥٩): بالشيخ المسند، محدث البصرة، ولم يذكر سنة وفاته، ولكن قال: «وقد حدث في سنة خمس وستين وثلاث مئة». (٣) تقدم تخريجه آنفًا. (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢) الحديث رقم: (٣٣٤)، وذكره في: (٤/ ٣١) الحديث رقم: (١٤٥١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٩١). (٥) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٤٩). (٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٩١). (٧) شرح مشكل الآثار (٣/ ٣٦٥) الحديث رقم: (١٣٢٨)، وتقدم تمام تخريجه في الموضع المشار إليه. (٨) في النسخة الخطية: (وبعد)، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٤٢)، وهو الأليق في هذا السياق.