١٤٣ - وذكر (٢) من «فوائد ابن صخر (٣)»، حديث:«أشد الناس عذابا … » الحديث (٤).
ورده (٥) من أجل عثمان بن مقسم البري (٦)، إلا أنه أبعد النجعة، وعذر الوقوف عليه في موضع هو فيه إلا [لآحاد](٧) من أهل هذا الشأن.
وابن صخر مع ذلك إنما خرج بإسناده فيه إلى ابن وهب، ونسبته إليه كانت أولى وأعلى، فإنه مذكور في جامعه (٨)، وهو مشهور معروف، ومن طريقه ساقه
(١) كذا في النسخة الخطية: «فإنه قدمه في صدر كتابه، والله أعلم»، وفي بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٠١): «فإنه تقدم في أول الكتاب ما يدل على ذلك مما ذكرته»، وهذا أيضا من التغيير الطفيف الذي استلزمه ترتيب العلامة مغلطاي لهذا الكتاب. (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٤٠ - ٣٤١) الحديث رقم: (٣٣٣)، وذكره في (٣/ ١٤٠) الحديث رقم: (٨٤٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٩١). (٣) هو: القاضي، الإمام المحدث، أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي البصري، كان كبير القدر، عالي الإسناد، حدث بمصر والحجاز، توفي سنة ٤٤٣ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٧٣٨)، والوافي بالوفيات، للصفدي (٤/ ٩٦)، وشذرات الذهب، لابن العماد (٥/ ١٩٢). (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في مسنده (ص ١٢٣) الحديث رقم: (١١٤)، أخبرني يحيى بن سلام، عن عثمان بن مقسم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، به. وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ٢٦٩) في ترجمة عثمان بن مقسم، أبي سلمة البري، برقم: (١٣١٩)، والآجري في أخلاق العلماء (ص ٨٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤) الحديث رقم: (١٦٤٢)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٦٢٨) الحديث رقم: (١٠٧٩)، من طريق عبد الله بن وهب، به. وقال ابن عبد البر عقبه: «وهو حديث انفرد به عثمان البري، لم يرفعه غيره، وهو ضعيف الحديث، معتزلي المذهب فيما ذكروا ليس حديثه بشيء». وسيذكر المصنف بعد قليل قول ابن صخر في الحديث: «وهذا غريب الإسناد والمتن، وابن وهب أرفع من يحيى بن سلام، ولم يرو هذا هكذا فيما قيل غير البري». (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٩١). (٦) عثمان بن مقسم البري، قال عنه ابن معين: «ليس بشيء، هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث»، وقال عنه الإمام أحمد: «حديثه منكر»، وقال النسائي والدارقطني: «متروك». ينظر: ميزان الاعتدال (٧/ ٥٦) ترجمة رقم: (٥٥٦٨). (٧) في النسخة الخطية: «الآحاد»، تصويبه من بيان الوهم والإيهام: «لآحاد» (٢/ ٣٤١). (٨) لم أقف عليه في المطبوع من جامعه، وقد سلف آنفا تخريجه من مسند ابن وهب.