ذكره مسلم من طريق إسحاق بن عبد الله، والزهري (١)، وثابت (٢)، وسالم بن أبي الجعد (٣)، كلهم عن أنس.
وإنَّما واخذناه بذلك لأنَّه أخبر عن ملتزمه في صدر كتابه، من أنه متى (٤) ذكر الحديث عن راو، فكل ما يذكر بعده هو عنه ما لم يقل: وعن فلان، فيُسَمِّي راويا آخر.
وكذلك الحال في الكتاب الذي ينقل منه، وإِنَّما يصعب الحال فيما أذكره من حيث يُقدَّر كأَنَّهُ قائلٌ إِثرَ كلّ حديث يعتريه ذلك فيه: هذا الحديث، أو هذه الزيادة عن الراوي فلان، ولا يكون شيء من ذلك عنه، فإِنَّهُ وإِن لم يَقُلْهُ إِثر كل
= (٤/ ٢٠٣٤) الحديث رقم: (٢٦٤٠) (١٦١)، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁، به. (١) أخرجه من طريقه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة، باب المرء مع من أحب (٤/) (٢٠٣٢) الحديث رقم: (٢٦٣٩) (١٦٢)، بلفظ: «فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». (٢) أخرجه من طريقه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة، باب المرء مع من أحب (٤/) (٢٠٣٢) الحديث رقم: (٢٦٣٩) (١٦٣)، بلفظ: «فإنك مع مَنْ أَحْبَبْتَ»، وأخرجه من طريق ثابت البناني، البخاري كتاب المناقب، باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي ﵁ (٥/ ١٢) الحديث رقم: (٣٦٨٨)، ولفظه عنده: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». (٣) أخرجه من طريقه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة، باب المرء مع من أحب (٤/) (٢٠٣٢) الحديث رقم: (٢٦٣٩) (١٦٤)، بلفظ: «فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»، وأخرجه أيضًا البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب علامة حب الله ﷿ (٨/ ٤٠) الحديث رقم: (٦١٧١)، بلفظ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». (٤) هذا الكلام وما بعده الذي ينتهي إلى ما قبل الحديث رقم: (١٤٣) جاء في بيان الوهم والإيهام في باب ذكر أحاديث يوردها من موضع عن راو ثم يُردفها زيادة أو حديثًا من موضع آخر مُوهِمًا أنها عن ذلك الراوي، أو بذلك الإسناد، أو في تلك القصة، أو في ذلك الموضع، وليس الأمر كذلك (٢/ ١٠١) ولكنه وقع فيه بسياق آخر، وهذا نصه: «وأما هاهنا، فإنما يلزمه الخطأ، ونسبة الحديث إلى غير راويه باعتبار ملتزمه الذي أخبر به عن نفسه في صدر الكتاب من أنه متى … »، وهذا التغيير في بعض مفردات كلمات الحافظ ابن القطان الفاسي إنما استلزمه ترتيبه لهذا الكتاب، وهو تغيير طفيف لبعض الكلمات التي اضطر إليها لتكون متلائمة ومنسجمة مع ما يتطلبه السياق، وكل هذا يكشف عن الجهد الكبير الذي بذله هذا العلامة الجهبذ في سبيل خروج هذا الكتاب بصورة لائقة به، كما يكشف عن مدى الدقة المتناهية التي كان يتمتع بها، وقد ظهر ذلك منه في عملية نقل بعض الفقرات المتناثرة في بعض الأبواب هنا وهناك ووضعها في باب واحد وبإثر الأحاديث التي يتلاءم إدراج هذه الفقرات تحتها دون أن يشعر القارئ بأنّ ثمة خلل أو استطراد فيما هو بصدد الكلام عنه.