وقال الترمذي (١): «المرء مع من أحب، وله ما اكتسب».
هكذا أورده (٢)، وهو يفهم قارئه أن قوله:«المرء مع من أحب» الواقع في كتاب مسلم، هو من حديث أنس، وليس الأمر كذلك، وما هو في كتاب مسلم إلا من حديث ابن مسعود، وفي قصة أخرى، فلا هو عن أنس، ولا هو في ذلك الحديث كما قال.
وبيان ذلك بإيراده كما هو في [كتاب](٣) مسلم.
١٤٢ - قال (٤) مسلم (٥): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل (٦)، عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، كيف ترى رجلا (٧) أحب قوما ولما يلحق بهم؟ قال رسول الله ﷺ:«المرء مع من أحب».
ووقع في كتاب مسلم حديث أنس في السؤال عن الساعة، كما تقدم في حديث النسائي، ولكن خطاب مواجهة مفرد هكذا:«أنت مع من أحببت»(٨).
(١) سنن الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء أن المرء مع من أحب (٤/ ٥٩٥) الحديث رقم: (٢٣٨٦)، من حديث الحسن البصري، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «المرء مع من أحب وله ما اكتسب»، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث الحسن، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن النبي ﷺ. (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٩٨). (٣) في النسخة الخطية: «حديث»، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٠٢)، وهو الأصح هنا. (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٠٢). (٥) في صحيحه، كتاب البر والصلة، باب المرء مع من أحب (٤/ ٢٠٣٤) الحديث رقم: (٢٦٤٠) (١٦٥). وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب علامة حب الله ﷿ (٨/ ٣٩) الحديث رقم: (٦١٦٩)، حدثنا قتيبة بن سعيد، جدثنا جرير به. (٦) هو: شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي. قال المزي في صدر ترجمته من تهذيب الكمال (١٢/ ٥٤٨) ترجمة رقم: (٢٧٦٧): «أدرك النبي ﷺ ولم يره» وذكر فيمن روى عنهم عبد الله بن مسعود ﵁. (٧) كذا في النسخة الخطية، ومثله في بيان الوهم (٢/ ١٠٢)، وفي صحيح مسلم وشروحه: «أترى في رجل». (٨) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة، باب المرء مع من أحب =