أبي داود، في الجنائز (١)، وهو لا علة لهُ إِلَّا أُسامة بن زيد، ليسَ فِيهِ مَنْ يُوضَعُ فِيهِ نَظَر سواه، فاعلم ذلك.
١٣٢ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، عن العرباض بن سارية: «صلى
= الحديث والكلام عليه مفصلا في باب ذكر أحاديث عللها ولم يُبيِّن من أسانيدها موضع العلل (٣/ ٤١٤) الحديث رقم: (١١٦٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٠). (١) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في الشهيد يُغسل (٣/ ١٩٦) الحديث رقم: (٣١٣٧)، من طريق عثمان بن عمر (بن فارس العبدي)، عن أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزهري، عن أنس بن مالك ﵁، أنّ النبي ﷺ مر بحمزة وقد مثل به، ولم يُصَلِّ على أحدٍ من الشهداء غيره، وهذا الحديث مما أخطأ فيه أسامة بن زيد الليثي في إسناده ومَتْنِه واضطرب فيه. فالمحفوظ في إسناد هذا الحديث ومتنه عن ابن شهاب الزهري، ما رواه الليث بن سعد، فقال: عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله ﵄، وقال فيه عن شهداء أحد: «وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يُغسلوا، ولم يُصَلّ عليهم»، كذلك أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد (٢/ ٩١) الحديث رقم: (١٣٤٣)، من طريق الليث بن سعد، عن ابن شهاب الزهري به. وسيأتي برقم: (١٠٤٥). وبهذا اللفظ رواه أسامة بن زيد الليثي مرّةً، من طريق أبي صفوان عبد الله بن سعيد الأموي، عنه، عن ابن شهاب الزهري، عن أنس بن مالك، كما عند الترمذي في سننه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في قتلى أحدٍ وذِكْر حمزة (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧) الحديث رقم: (١٠١٦)، وهو صحيح، ولكنه خولف في إسناده، وهذا يُوضّح اضطرابه فيه، ولهذا قال الترمذي بإثره: «حديث أنس حديث لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه» وقال: «وقد خُولف أسامة بن زيد في رواية هذا الحديث، فرواه الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله»، وقال: «سألت محمدًا (يعني البخاري) عن هذا الحديث، فقال: حديث الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر أصح». كما أخرج الدارقطني رواية عثمان بن عمر بن فارس، عن أسامة بن زيد، في كتاب السير من سننه (٥/ ٢٠٥) الحديث رقم: (٤٢٠٥) بمثل ما رواه أبو داود، ثم قال: «لم يقل هذا اللفظ غير عثمان بن عمر: ولم يُصلّ على أحد من الشهداء غيره، وليست بمحفوظة»، كما بين في علله (١٢/ ١٧٣) في الحديث رقم: (٢٥٨٥) الاختلاف فيه عن أسامة بن زيد وابن شهاب الزهري، ثم ذكر ما ذكره في سننه، وبمثل ما حكاه الترمذي عن البخاري. (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٨٦) الحديث رقم: (١٥٢٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١١٩). (٣) سنن أبي داود، كتاب السُّنَّة، باب في لزوم السُّنَّة (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١) الحديث رقم: (٤٦٠٧)، وهو في مسند أحمد (٢٨/ ٣٧٥) الحديث رقم: (١٧١٤٥) قال: حدثنا الوليد بن مسلم؛ فذكره بإسناده ومتنه.