وفي الحقيقة أنه - أعني أبا محمدٍ - لما ذَكَرَ اللفظ المذكور ولم يُعِبْهُ إلَّا بصفوان الأصمّ، فقد طَوَى ذِكْرَ ضُعفاء، وهم: الغازي بن جبلة، وبقية، ونعيم بن حماد، فإن ذلك اللفظ إنّما هو من روايتهم، وأسْقَطَ منه الصحابيَّ، فاعلَمْهُ.
١٨٨٣ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، عن رافع بن سنان، أنه أسلَمَ وأَبَتِ امرأته أن تُسلم، فأتت النبيَّ ﷺ، فقال: «ابنتي وهي فطيم (٤)، … » الحديث.
«حديثه منكر»، وقال في الضعفاء الصغير (ص ١١٣) ترجمة الغاز بن جبلة، برقم: (٣١٠): «حديثه منكر، في طلاق المكره»، وقال في التاريخ الكبير أيضًا، في ترجمة صفوان الأصم (٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧) برقم: (٢٩٢٧): «روى عنه الغاز، في المكره»، وهو حديث منكر، لا يتابع عليه. (١) الكامل (٥/ ١٤٤) ترجمة صفوان الأصم، برقم: (٩٤١) و (٧/ ١١٦) ترجمة الغاز بن جبلة، برقم: (١٥٥٦). (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥١) الحديث رقم: (١٢٨٧)، وذكره في (٥/ ٤٣٤) الحديث رقم: (٢٦١١)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢١٩). (٣) سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب إذا أسلم أحد الأبوين، مع من يكون الولد (٢/ ٢٧٣) الحديث رقم: (٢٢٤٤)، من طريق عيسى بن يونس، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني أبي، عن جدّي رافع بن سنان، أنه أسْلَمَ وأبتِ امرأته أن تُسْلِمَ، فأتت النبي ﷺ، فقالت: ابنتي وهي فَطِيمٌ أو شَبَهُه؛ وقال رافع: ابنتي قال له النبي ﷺ: «اقْعُدْ ناحية»، وقال لها: «اقعدي ناحيةً»، قال: وأَقْعَدَ الصَّبية بينهما، ثم قال: «ادْعُواها»، فمالتِ الصَّبِيَّةُ إلى أمها، فقال النبيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ اهْدِها»، فمالت إلى أبيها، فأخَذَها. وأخرجه النسائي في سننه الكبرى، كتاب الفرائض، باب الصَّبيُّ يُسلم أحد أبويه (٦/ ١٢٥) الحديث رقم: (٦٣٥٢)، والإمام أحمد في مسنده (٣٩/ ١٦٨) الحديث رقم: (٢٣٧٥٧)، والحاكم في المستدرك، كتاب الطلاق (٢/ ٢٢٥) الحديث رقم: (٢٨٢٨)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب النفقات، باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة (٨/ ٥) الحديث رقم: (١٥٧٦٠)، من طرق عن عبد الحميد بن جعفر، به. وهو حديث صحيح، رجال إسناده ثقات كما في مصادر ترجمتهم، ولكن قال عبد العزيز النخشبي كما في جامع التحصيل (ص ١٥٥) رقم: (٩٨): «هذا مرسل، لأنه [يعني: جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان] لم يُدرك جد أبيه»، ولكن وقع تصريح سماع جعفر بن عبد الله، والد عبد الحميد، من جد أبيه رافع بن سنان الأنصاري عند الحاكم والبيهقي، وقال الحاكم بإثره: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. (٤) قوله: «وهي فطيم» أي: مفطومة. وفعيل يقع على الذكر والأنثى؛ فلهذا لم تلحقه التاء. النهاية في غريب الحديث (٣/ ٤٥٩).