وكذا قال ابن معين، وأبو حاتم، وزاد: صالح الحديث (١).
وذكر البخاري عن مسلم بن إبراهيم، أنه قال فيه: ثقة (٢).
وقال الساجي: هو صدوق (٣).
وقول أبي محمَّدٍ إثر الحديث المذكور: في إسناده سهل بن أبي الصلت السَّراجُ، يُوهم ما يُوهِم قوله: في إسناده محمد بن سعيد المصلوب، أو الحسنُ بنُ عمارة، أو الكلبي، أو غيرهم من الضعفاء أو الكذابين، وليس الأمر كذلك في سهل المذكور.
وقولُ يزيد بن هارون فيه: أنه «كان معتزليًا، وكنتُ أصلي معه في المسجد، ولا أسمع ذلك منه، وكنتُ أعرف ذلك منه»؛ إنَّما يعني به اعتزاله حلقة شيخه الحسن، فأما سوء مذهب فلم يُنقل عنه.
فإذن علة هذا الخبر إنما هي الإرسال فحسب، لا سيما إرسال الحسن؛ فإنه ضعيف المراسيل عندهم (٤)، فاعلَمْهُ.
١٨٨٢ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، من حديث صفوان الأصم، أن رجلًا كان
(١) الجرح والتعديل (٤/ ٢٠٠) ترجمة رقم: (٨٦٢). (٢) التاريخ الكبير (٤/ ١٠١) ترجمة رقم: (٢١٠٣). (٣) ميزان الاعتدال (٢/ ٢٣٩) ترجمة رقم: (٣٥٨٢). (٤) ينظر: كلام الأئمة في تضعيف مراسيل الحسن البصري، في شرح علل الترمذي (١/ ٥٣٦ - ٥٣٩). (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٥) الحديث رقم: (٣٠)، وذكره في (٤/ ١٦٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٠٠). (٦) يعني: من طريق أبي جعفر العُقيلي، وهو في الضعفاء الكبير له (٢/ ٢١١)، في ترجمة صفوان الأصم برقم: (٧٤٥)، من طريق بقية بن الوليد، عن الغاز بن جبلة، عن صفوان بن الأصم الطائي، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، أن رجلا كان نائمًا مع امرأته، فقامت فأخذت سكينًا وجلست على صدره، ووضعت السِّكِّينَ على حَلْقِه، وقالت له: طلقني أو لأذبحنك، فناشَدَها الله، فأبَتْ، فطلقها ثلاثا، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: «لا قَيْلُولَةَ في الطلاق». كما أخرج هذا الحديث أيضًا (٣/ ٤٤١)، في ترجمة الغاز بن جبلة الجبلاني، برقم: (١٤٨٩)، من طريق إسماعيل بن عياش عن الغاز بن جبلة الجبلاني، عن صفوان بن عمران الطائي، أن رجلا كان نائمًا مع امرأته، … وذكره. وأورد عن البخاري قوله: «غاز بن جبلة، حديثه منكر في طلاق المكره». وأما إسناد الطريق الأول، ففيه غير غاز بن جبلة أيضًا بقيّة بن الوليد، وهو يُدلّس =