للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أتبعه أن قال (١): وفي إسناده سماك.

فمثل هذا من فعله هو صواب، فأما سكوته عن الأحاديث سكوت المصحح لها، لا يُبيِّن أنَّها من روايته فخطاً.

وإِنَّما هي بهِ إِمَّا حسنة وإما ضعيفة.

وقد وجب أن نبين من حال سماك ما يعتمد في جميع ما تقدم ذكره من أحاديثه فنقول: سماك كوفي، أدرك من الصحابة جماعةً.

قال البخاري (٢): عن مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن سماك: «أدركت ثمانين من أصحاب النبي ، وكان ذهب بصري فدعوت الله فرده علي». وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتابه في «العلل» (٣): حدثنا أبي حدثنا مؤمل بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمَّادٌ - يعني ابن سلمة - قال: سمعت سماكًا يقول: «ذهب بصري فرأيت إبراهيم خليل الرحمن ، في المنام، فمسح بيده على عيني، فقال لي: ائتِ الفرات فاغْتَمِس فيه، وافتح عينيك في الماء، ففعلتُ، فرد الله علي بصري».

ووثقه ابن معين وأبو حاتم قيل لابن معين: فما الذي عيب عليه؟ قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره (٤).

وقال فيه ابن حنبل: مضطرب الحديث (٥).


= (١١/ ٢٩٠) الحديث رقم: (١١٧٦٩)، من طريق زائدة بن قدامة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، عَنِ النَّبِيِّ : «اجْتَنِبُوا أَنْ تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالحَنْتَمِ، وَالمُزَفَّتِ، وَاشْرَبُوا فِي … » الحديث، وعند الطبراني «غليته» بدل: «غلمته».
وهو في مسند أحمد (٤/ ٤٩٠) الحديث رقم: (٢٧٦٨)، من طريق زائدة بن قدامة، بالإسناد المذكور، بلفظ: «اجتنبوا أن تشربوا في الحَنْتَمِ والدُّبّاء والمُزَفَّتِ، واشربوا في السقاء»، وهذا الإسناد كسابقيه، من رواية سماك بن حرب، عن عكرمة، وهي عنه خاصة مضطربة كما تقدم.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٧٠).
(٢) في التاريخ الكبير (٤/ ١٦٣) ترجمة رقم: (٢٣٨٢).
(٣) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٧٠) الحديث رقم: (٤١٢).
(٤) ينظر ما حكاه عن ابن معين وابن أبي حاتم: الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (٤/ ٢٧٩) ترجمة رقم: (١٢٠٣).
(٥) المصدر السابق (٤/ ٢٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>