قال فيه (١): حديث منكر، غلط فيه أبو الأحوص، ولا نعلم أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك، وسماك ليس بالقوي، وكان يقبل التلقين.
ولما ذكر في البيوع:
٩٧ - حديث (٢) ابن عمر: «كنت أبيع الإبل في البقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم (٣)، … » الحديث (٤).
= الأخبار التي اعتل بها مَنْ أباح شُرب المُسْكر (٥/ ١٠٥) الحديث رقم: (٥١٦٧)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ١٩٨) الحديث رقم: (٥٢٢)، من طريق أبي الأحوص به. وتمام كلام النسائي الذي قاله بإثر هذا الحديث كما في سننه الكبرى هو: «هذا حديث منكر، غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم، لا نعلم أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب، وسماك ليس بالقوي، وكان يقبل التلقين. قال أبو عبد الرحمن: قال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطئ في هذا الحديث خالفه شريك في إسناده ولفظه». وقال الألباني في صحيح سنن النسائي: حسن صحيح الإسناد. ثم ساق النسائي في السنن الصغرى، كتاب الأشربة، باب في ذكر الأخبار التي اعتل بها مَنْ أباح شُرب المسكر (٨/ ٣١٩) الحديث رقم: (٥٦٧٨)، وفي سننه الكبرى، كتاب الأشربة، باب في ذكر الأخبار التي اعتل بها مَنْ أباح شُرب المسكر (٥/ ١٠٦) الحديث رقم: (٥١٦٨)، رواية شريك بن عبد الله النخعي، فقال فيه شريك: عن سماك بن حرب، عن أبي بريدة، عن أبيه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالحَنْتَم، وَالنَّقِيرِ، وَالمُزَفَّتِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ فَانْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ»، فخالف أبا الاحوص في إسناده، فلم يذكر فيه القاسم بن عبد الرحمن. وضعف الألباني في ضعيف سنن النسائي إسناد هذه الرواية. والحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأشربة باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين (٣/ ١٥٨٥) الحديث رقم: (١٩٩٩)، من طريق محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الأَدَمِ، فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا». (١) اعتاد الحافظ ابن القطان الفاسي أن يذكر بعد الحديث قول الحافظ عبد الحق الإشبيلي، وقول ابن القطان بعد هذا الحديث: (قال فيه) يوهم أن القائل هو عبد الحق، وليس الأمر كذلك، بل هو النسائي فيما حكاه عنه عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٧)، وقول النسائي هذا ذكره في سننه الكبرى (٥/ ١٠٥) بعد الحديث رقم: (٥١٦٧). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٣) الحديث رقم: (١٤٩٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٥٤). (٣) جاء بعده في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٤): «وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير»، ولم يرد هذا في هذه النسخة. (٤) أخرجه أبو داود في سننه كتاب البيوع، باب في اقتضاء الذهب في الورق (٣/ ٢٥٠) =