٢٠ - قال ابن أبي شيبة (١): حدثنا عفان (٢)، حدثنا شعبة، حدثنا أبو بشر (٣)، سمعت سعيد بن جبير، يحدث عن أبي موسى، عن النبي ﵇ قَالَ:«مَنْ سَمِعَ بِي من أمتي، أَوْ يَهُودِيّ، أَوْ نَصْرَانِيّ، ثمَّ لم يُؤمن بي دخل النار».
هذا حديث صحيح الإسناد فاعلمه (٤).
واعلم أنه لو كان أبو محمد يذكر الأحاديث موصلة منه بأسانيدها، لم يلزمه أن يوردها إِلَّا من حيثُ (٥) اتصلت له، كما قد يسوق ابن عبد البر من طريق قاسم (٦)، أو ابن أيمن (٧)، أو غيرهما ما هو عند البخاري أو مسلم بإسناده موصلا،
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في إتحاف الخيرة المهرة، للبوصيري (١/ ١١١) الحديث رقم: (٨١/ ٢)، وإتحاف المهرة، لابن حجر (٢٤ - ٢٥/ ١٠) الحديث رقم: (١٢٢١٠)، وأخرجه أيضًا الإمام أحمد في مسنده (٣٢/ ٣٠٥) الحديث رقم: (١٩٥٣٦)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٤١٠/ ١) الحديث رقم: (٥١١)، والنسائي في السنن الكبرى (١٠/ ١٢٦) الحديث رقم: (١١١٧٧)، والبزار في مسنده (٥٨/ ٨ - ٥٩) الحديث رقم: (٣٠٥٠)، من طريق شعبة، عن أبي بشر به. قال البزار: «لا أحسب سمع سعيد بن جبير من أبي موسى، وانظر ما تعقب به الحافظ الذهبي ابن القطان فيما يأتي بعد تعليقين». (٢) هو: ابن مسلم الصَّفّار، أبو عثمان البصري، وقد ذكر الحافظ المِزِّيُّ شيوخ عفان وعد منهم شعبة بن الحجاج شيخه في هذا الإسناد. ينظر: تهذيب الكمال (١٦٠ - ١٦١/ ٢٠) ترجمة رقم: (٣٩٦٤). (٣) هو: جعفر بن إياس ابن أبي وحشيّة اليَشْكُريّ، أبو بشر الواسطي، بصري الأصل. ينظر: تهذيب الكمال (٥/ ٥) ترجمة رقم: (٩٣٢). (٤) تعقبه الذهبي في كتابه الردّ على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (ص ٢٦ - ٢٧) بقوله: «كذا قال، ولم يتفطن إلى أنّ سعيدًا (يعني: ابن جبير) لم يَلْقَ أبا موسى، وأنه منقطع». (٥) كذا في النسخة الخطية على الصواب، وتحرف في المطبوع من بيان الوهم والإيهام (٣٣٩) إلى: «حديث». (٦) هو: ابن أصبغ بن محمد القرطبي، ويُعرف بالبياني، من أئمة الحديث، وهو مكثر وحافظ مصنّف، قال الذهبي: «انتهى إليه عُلو الإسناد بالأندلس مع الحفظ والإتقان» وقال: «توفي بقرطبة في جمادى الأولى سنة أربعين وثلاث مئة». ينظر: سير أعلام النبلاء (٤٧٢ - ٤٧٤/ ١٥)، والإكمال، لابن ماكولا (١/ ٤٤١)، وتاريخ علماء الأندلس، لابن الفرضي (١/ ٤٠٦). (٧) هو: محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج القرطبي، وهو إمام حافظ من حفاظ الأندلس، قال الذهبي: «رفيق قاسم ابن أصبغ الحافظ في الرحلة»، وذكر أنه توفي سنة ثلاثين وثلاث مئة. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٤١ - ٢٤٢)، وتاريخ علماء الأندلس، لابن الفرضي (٢/ ٥٢).