لا أزيد على هذا ولا أنقص؛ أي: أبلغه كما سمعته، من غير زيادة ولا نقصان (١).
١١ - وذكر (٢) من عند البخاري حديث أنس، عن النبي ﷺ:«لا يُؤمن أحدكم حَتَّى يحب لأَخِيهِ مَا يحب لِنَفْسِهِ»(٣).
وترك فيه زيادة:«من الخَيْر»، ذكرها ابن أبي شيبة (٤): حدثنا أبو أسامة، عن حسين المعلم، عن قتادة، عن أنس فذكره.
وذكره أيضًا النسائي (٥).
١٢ - وذكر (٦) من عند الترمذي، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ:«الإيمَانُ بِضْعُ وَسَبْعُونَ بَابًا، فَأَدْناها إمَاطَةُ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ، وأَرْفَعُها قَولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»(٧).
وهو من مصححات الترمذي، وإن كان من رواية ابن عجلان (٨)، ولا عيب
(١) ومثل هذا الاحتمال يَرُدُّه ما جاء في رواية إسماعيل بن جعفر في الموضعين المذكورين عند البخاري ففيهما قوله: «ولا أنقص ممّا فَرَض الله عليَّ شيئًا»، وقد أبدى هذا الاحتمال أيضًا أحمد بن محمد الجذامي المشهور بابن المنير، تبعًا لابن القطان الفاسي، فيما حكى عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١/ ١٠٨)، ورده بما ذكرت. (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٨٦) الحديث رقم: (٢٨٠١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٨٠). (٣) البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسه (١/ ١٢) الحديث رقم: (١٣). (٤) لم أقف عليه في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة ولا في غيره من مؤلفاته الأخرى، ولا عزاه إليه الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (٢/ ٢٠٥). (٥) السنن الصغرى، كتاب الإيمان وشرائعه، باب علامة الإيمان (٨/ ١١٥) الحديث رقم: (٥٠١٧)، من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة. وأخرجه أيضًا أحمد في المسند (٢٠/ ٣٩٤ - ٣٩٥) الحديث رقم: (١٣١٤٦)، حدثنا روح. وأخرجه ابن حبان في صحيحه كتاب الإيمان، باب ما جاء في صفات المؤمنين (١/ ٤٧١) الحديث رقم: (٢٣٥)، من طريق ابن أبي عدي. ثلاثتهم حماد بن أبي أسامة وروح وابن أبي عدي، عن حَسَن المعلم به. (٦) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٨٦) الحديث رقم: (٢٨٠٢)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٨٠). (٧) الحديث عند الترمذي في سننه كتاب الإيمان، باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه (٥/ ١٠) الحديث رقم: (٢٦١٤)، ولكن من طريق سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح ذكوان السَّمّان، عن أبي هريرة، قال: «هذا حديث حق صحيح». (٨) ابن عجلان: هو محمد بن عجلان القرشي أبو عبد الله المدني، ولم يُخرجه الترمذي من طريق ابن عجلان هذا، وإنما أخرجه كما سلف بيانه في التعليق السابق من طريق سهيل بن