هشام بن عبد الملك، حدثنا سلام بن أبي مطيع، سمعت معمرًا (١)، عن الزهري (٢)، عن عامر بن سعد، عن أبيه، فذكر الحديث وفيه:«لا تقل مُؤمن، قل: مُسلم»(٣).
ففي هذا النهي عن القطع على غَيْبِ الرَّجل، والإحالة على أفعاله الظاهرة.
ولم يكن (٤) في الأول إلا تخطئته في قوله عنه: إنه مؤمن، أو بطريق الاحتمال من غير نهي، فأما هذا فنهاه.
٩ - وذكر (٥) من طريق مسلم أيضًا، حديث طلحة بن عبيد الله، وفيه:«والله لا أزيد على هَذَا وَلا أَنْقُصُ مِنْهُ»(٦).
١٠ - (٧) وترك من البخاري؛ رواية إسماعيل بن جعفر، وهو أحد الأثبات (٨)، قال فيه:«والله لا أتطوع شَيْئًا»(٩).
ولم يكن الأول ناصا على امتناعه من التطوع، بل كان يحتمل أن يكون معناه:
(١) هو: ابن راشد الأزدي الحداني، أبو عروة بن أبي عمرو البصري. ينظر: تهذيب الكمال (٣٠٣/ ٢٨) ترجمة رقم: (٦١٠٤)، وتقريب التهذيب (ص ٥٤١) ترجمة رقم: (٦٨٠٩). (٢) هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري، أبو بكر المدني. ينظر: تهذيب الكمال (٤١٩/ ٢٦ - ٤٢٠) ترجمة رقم: (٥٦٠٦)، وتقريب التهذيب (ص ٥٠٦) ترجمة رقم: (٦٢٩٦). (٣) أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الإيمان وشرائعه، باب تأويل قوله ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] (١٠٤/ ٨) الحديث رقم: (٤٩٩٣) (٤) كذا في النسخة الخطية: (يكن)، وفي بيان الوهم والإيهام (٥٨٥/ ٥): (يذكر)، وهو الأليق بالسياق (٥) بيان الوهم والإيهام (٥٨٥/ ٥) الحديث رقم: (٢٨٠٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٧٧/ ١). (٦) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام (٤٠/ ١) الحديث رقم: (١١) (٨)، من طريق أبي سهيل، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ، … الحديث. (٧) بيان الوهم والإيهام (٥٨٥/ ٥) عقب الحديث رقم: (٢٨٠٠). (٨) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري أبو إسحاق المدني القارئ، وثقه الإمام أحمد وابن معين وابن المديني والنسائي وابن سعد وغيرهم. ينظر: تهذيب الكمال (٥٩/ ٣) ترجمة رقم: (٤٣٣). (٩) صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان (٢٤/ ٣) الحديث (١٨٩١)، وكتاب الحِيَل، باب في الزَّكاة وأنْ لا يُفرَّق بين مجتمع، ولا يُجمع بين متفرق خشية الصدقة (٢٣/ ٩) الحديث (٦٩٥٦).