للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٦ - (١) وترك في كتاب مسلم الذي منه أخرجه، رواية إسماعيل بن أُمية وهو ثقة، عن يحيى بن عبد الله بن صَيْفِي المذكور، وفيها: «زَكَاة تُؤْخَذ من أَمْوَالهم فترد على فقرائهم» (٢).

وذكر الأموال هكذا بعموم، زيادة على الأول، يمكن أن يعتمده من يوجب الزكاة في الأموال عموما.

٧ - (٣) وذكر أيضًا من عند مسلم (٤)، حديث سعد: أعط فلانًا فإِنَّهُ مؤمن، فقال: «أو مُسلم».

٨ - (٥) وترك ما ذكر النسائي صحيحًا، من رواية عمرو بن منصور، حدثنا


(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٨٤) عقب الحديث رقم: (٢٧٩٨).
(٢) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب الدُّعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام (١/ ٥١) الحديث رقم: (١٩) (٣١)، بلفظ: «تؤخذ من أغنيائهم، فتُرَدُّ في فقرائهم»، بذكر (أغنيائهم) بدل (أموالهم) الدال على العموم، ولكن أخرج أبو عوانة في المستخرج على صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب بيان فرض الزكاة، وأن الإمام إذا بعث المتولي إلى بلدة أخرى لأخذها من الأغنياء أمر بردها على فقرائهم (٢/ ١٤٥) رقم الحديث (٢٦١٥)، من طريق إسماعيل بن أُمية، بالإسناد المذكور إلى ابن عباس، ما يدل على أن هذا اللفظ وقع في رواية إسماعيل بن أُمية، ففيه: تؤخذ من أموالهم، فتُردّ على فقرائهم، وهذا يعني: أنه يمكن أن يكون قد وقع في بعض نسخ صحيح مسلم هذا اللفظ الدال على العموم دون بعض، ومما يُقوي هذا القول شرح النووي لهذا اللفظ خاصة، وتصريحه بأنه قد جاء في بعض الروايات، وذلك قوله: «قوله في الرواية الأخيرة: «فأخبرهم أنّ الله فرض عليهم زكاةً تؤخذ من أموالهم»، يُستدلُّ بلفظةِ: (من أموالهم) على أنه إذا امْتَنَعَ من الزَّكاة أخذت من ماله بغير اختياره، وهذا الحكم لا خلاف فيه». شرح صحيح مسلم (١/ ٢٠٠).
وكذلك أخرجه كل من ابن حبان في صحيحه، كتاب الإيمان، باب فرض الإيمان (١/ ٣٧٠) الحديث رقم: (١٥٦)، وابن منده في كتاب الإيمان، ذكر ما يدلُّ على أن الإيمان بالله علم ومعرفة وإقرار (١/ ٢٥٧) الحديث رقم: (١١٨)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الزكاة، باب لا يؤخذ كرائم أموال الناس (٤/ ١٠١)، ثلاثتهم من طريق إسماعيل بن أمية المكي، بالإسناد المذكور إلى ابن عباس، بلفظ: (أموالهم) الدال على العموم، وهذا يعني: أن هذا اللفظ محفوظ من رواية إسماعيل بن أمية المكي.
(٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٨٤ - ٥٨٥) الحديث رقم: (٢٧٩٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٧٦).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب تأليف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه، والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع (١/ ١٣٢) الحديث رقم: (٢٣) (١٥٠).
(٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٨٥) عقب الحديث رقم: (٢٧٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>